حديث فضيلة الإمام شيخ الأزهر


الإمام الأكبر في الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني على التليفزيون المصري: الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان

  • 30 مايو 2019
  • مؤلف: Sameh Eledwy
  • قراءة: 561
  • 0 تعليقات
الإمام الأكبر في الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني على التليفزيون المصري:  الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان

 قال فضيلة الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الدواء الأخير الذي وصفه القرآن الكريم لعلاج نشوز الزوجة في قوله تعالى "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا"، هو الضرب الرمزي المقصود منه الإصلاح، وليس الإيلام أو الإيذاء والضرر، لافتًا إلى أن نصوص القرآن الكريم وأحكام الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ولا يمكن أن يكون القرآن أمر بهذا النوع من الضرب؛ لأن القرآن حينما أمرنا بمثل هذا الضرب الرمزي أمرنا بهدف إصلاح وإنقاذ الأسرة.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر خلال حديثه في الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني على التليفزيون المصري، أن هذا النوع من العلاج كَثُر حوله اللغط والتشكيك بالإسلام والقرآن، وَيُطَالب المسلمون بتغيير نصوصهم الإلهية ليسايروا حركات المرأة واتفاقيات الأمم المتحدة، مشيرًا إلى ما ذكره الأديب "عباس العقاد" في الرد على المعترضين على هذا النوع من العلاج بقوله "من حق المعترضين أن يعترضوا على القرآن الكريم؛ إذا أكدوا لنا أنه لا توجد في جماعة النساء إمراة واحدة يمكن أن يصلحها هذا النوع من التأديب ويصدها عن هدم الأسرة".
وأضاف فضيلته أن ضرب الزوج لزوجته له نظام وحدود، فمن شروطه ألا يكسر لها عظمًا، وألا يؤذي لها عضوًا، فإذا ضرب وتجاوز مسألة الأذى فهذا حرام، ويعاقب عليه، كما لايجوز له أن يضرب باليد، ولا يضرب على الوجه ولا يخدش شيئًا  ولا يترك أثراً نفسياً على الزوجة، ومن هنا نرى ان المراد بالضرب هو الضرب الرمزي بالمسواك مثلا أو فرشة الأسنان في هذا الزمن.
واختتم فضيلة الإمام الأكبر حديثه بأن أمر الضرب ورد في كلمة واحدة في القرآن الكريم "واضربوهن" في مقابل منظومة ضخمة من النصوص القرآنية الصريحة التي تحافظ على المرأة وعلى كرامتها وتأمر الرجل أن يحسن معاملته وعشرته مثل قول الله تعالى "وعاشروهن بالمعروف" وقوله "فامسكوهن بمعروف" و "ولا تضاروهن" وقوله أيضًا "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرًا"،  لافتًا إلى أن كلمة الضرب إذا وضعت إلى جوار هذه المنظومه تبين أن هذه الكلمة ليست مقصودة لذاتها كعلاج إلا في أندر الحالات، وهي الحالات التي يكون فيها الزوج مضطرًا، إما أن يستخدم هذا النوع من العلاج، وإلا تذهب الأسرة بأكملها إلى مستقبل غير مرغوب.
يذاع برنامج فضيلة الإمام الأكبر يوميا في الساعة 6:15 مساء على الفضائية المصرية طوال شهر رمضان المبارك، ويناقش البرنامج عددًا من قضايا الأسرة المسلمة، والحقوق التي أقرها الإسلام للزوج والزوجة، وكيفية الحفاظ على الكيان الأسري كأساس لبناء مجتمع إنساني سليم

طباعة
الموضوع السابق الإمام الأكبر في الحلقة ٢٤ من برنامجه الرمضاني "حديث شيخ الأزهر": الهجر في المضجع ربما يسبب ضررًا للزوجة لكنه قد يعيدها إلى رشدها
الموضوع التالي في الحلقة ٢٦ من برنامجه الرمضاني على التليفزيون المصري.. الإمام الأكبر: - الضرب المتعارف عليه للزوجة الناشز أمر لا يقره الاسلام