10 أغسطس, 2018

في تصريحات صحفية عقب زيارة الرئيس البرازيلي ... وكيل الأزهر: دعم كامل للمؤسسات الإسلامية البرازيلية التي تعمل على تصحيح صورة الإسلام

أكد فضلة أ.د/ عباس شومان، وكيل الأزهر ، أن الأزهر يسعى جاهدا لمساندة المؤسسات الإسلامية التي تعمل على تصحيح صورة الإسلام وتوضح حقيقته بوصفه دينا يعمل على نشر السلام في العالم ، وتطرح الإسلام نموذجًا يدعم التعايش السلمي بين أبناء الشعب الواحد وفق منهج المواطنة الذي يتساوي فيه الجميع في الحقوق والواجبات. وقال وكيل الأزهر في تصريحات صحفية عقب زيارته للرئيس البرازيلي / ميشيل تامر: إن الهدف من اللقاء كان تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر والمؤسسات الإسلامية المعتمدة لدي الحكومة البرازيلية من أجل نشر الفكر السليم حول الإسلام ومواجهة التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول تقديم رؤية شاملة عن دور الأزهر الشريف في دعم التواصل الإنساني بين الشعوب، ودوره في مساندة الدول والمؤسسات التي تعمل على تحقيق قيم التواصل والعيش المشترك بين أبناء الشعب ، وطرح التجربة المصرية نموذجًا يبرهن على قيمة ومكانة الشعب المصري الذي يعيش وفق منهج المواطنة والتساوى في الحقوق والواجبات ويؤكد على القيم الإنسانية التي تدعم العيش المشترك بين أبناء الشعب الواحد ، وهو ما أكد عليه الرئيس البرازيلي خلال اللقاء من أن بلاده تدعم الفكر الذي يعمل على تحقيق قيم التعايش المشترك، وهو نموذج مطبق في البرازيل. وأضاف وكيل الأزهر أنه تم التأكيد على أهمية مساندة الأزهر للمؤسسات الإسلامية التي تساعد على توضيح الحقائق وتواجه فكر التطرف الذي بدأ ينتشر في كثير من الدول بسبب أفراد ليس لهم علاقة بالإسلام في شيء، وأنه طالب المسئولين البرازيليين خلال زيارته بضرورة التواصل مع الأزهر الشريف، واعتماد المؤسسات التي تعمل على نشر الفكر السليم من أجل دعمها في تحقيق أهدافها بعيدًا عن أصحاب الميول والأهواء أو المنتمين لجماعات ذات أفكار تخالف المنهج الإسلامي السليم. وبين وكيل الأزهر أنه أوضح للرئيس البرازيلي أن الأزهر يؤمن بحرية الاعتقاد ونبذ كل الديانات للعنف والتطرف والإرهاب ووجوب التعايش السلمي بين أتباع الديانات والثقافات كافة في ظل التعددية والمواطنة واحترام الآخر، وأن الأزهر يسعي جاهدًا لترسيخ تلك القيم من خلال العديد من المؤتمرات وجهود شيخ الأزهر وجولاته الخارجية من أجل نشر السلام، مشيدًا بتجربة الشعب البرازيلي والتسامح الديني الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مصر، مؤكدًا استعداد الأزهر الكامل لدعم محاولات الحكومة البرازيلية للتصدي للأفكار المتطرفة؛ ليعيش الجميع في سلام.
وكان وكيل الأزهر قد التقى وزير الصناعة والتجارة البرازيلي / ماركوس جورج؛ وذلك لبحث أوجه التعاون المستقبلي في مجال صناعة الحَلال باعتبار البرازيل أكبر مصدر للمنتجات الحَلال لمصر ، والتعريف بدور الأزهر الشريف وخبراته في وضع الشروط والضوابط اللازمة حتى تصل المنتجات البرازيلية لدول العالم الإسلامي وفق مصداقية متبادلة، حيث أكد وكيل الأزهر خلال الاجتماع على عمق العلاقات و التعاون المشترك بين مصر والبرازيل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الأزهر مؤسسة فكرية تعليمية تفتح أبوابها لجميع طلاب العلم من المسلمين في العالم، والأزهر يحتل مكانة كبيرة لدى جميع المسلمين فهو مرجعيتهم الدينية المستنيرة التي توضح لهم منهج الإسلام بسماحته وقبوله للآخر والتعاون معه من أجل الإنسانية ودعم السلام؛ لأننا نؤمن في الأزهر أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا استقرت المجتمعات وعم السلام.
وأشار د .عباس شومان إلى قيامه بزيارة أحد المجازر البرازيلية للوقوف على طريقة عمل تلك المجازر وخاصة مرحلة الذبح وسيقدم تقريرًا شاملًا عما شاهده على أرض الواقع لفضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر؛ لإعداد تصور شامل عن صناعة الحَلال التي تهم قطاعًا كبيرًا من المسلمين ، وتحقيق المصداقية الشاملة لتلك الصناعة خاصة بعد دخول كثير من المؤسسات التي تسعي للربح دون أن يكون لديهم المصداقية الكافية أو المعرفة بالضوابط الشرعية نحو تلك الصناعة، مؤكدًا استعداد الأزهر الكامل لتقديم الضوابط الشاملة لتلك الصناعة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة البرازيلية.
كما التقي فضيلته وزيرَ شئون الرئاسة البرازيلي/كارلوس مارون والذي أكد أن زيارة وكيل الأزهر للبرازيل ستكون بداية قوية لفتح أوجه التعاون المختلف مع مصر ، معلنًا استعداد دولة البرازيل الكامل لفتح أوجه التعاون في التفاوض حول الميزان التجاري بين البلدين ، وأنه سيزور مصر قريبًا للبدء في دعم سبل التعاون وبالتأكيد سيكون ضيفًا على الأزهر الشريف الذي قرأ عنه كثيرًا ويدرك حجم الجهود التي يقوم بها الأزهر . ومن جانبه أكد وكيل الأزهر على تقديره الكامل لدولة البرازيل التي يعيش فيها المسلمون بحرية تامة دون تفرقة، موضحًا أن الجماعات التي انتهجت العنف لا تمثل الإسلام في شيء لأن الإسلام هو دين السلام، ومما لا شك فيه أن التعاون بين مصر والبرازيل سيزيل سوء الفهم، وعلى وسائل الإعلام أن تسهم في نشر الصورة الصحيحة من خلال التعامل مع المؤسسات الإسلامية في البرازيل التي تنتهج منهج الوسطية والاعتدال وتبرز جهودها، والأزهر الشريف على استعداد كامل للمساندة والدعم للمؤسسات الإسلامية التي تدعمها الحكومة البرازيلية.


كلمات دالة: وكيل الأزهر

اكتب تعليقا على الموضوع

This form collects your name, email, IP address and content so that we can keep track of the comments placed on the website. For more info check our Privacy Policy and Terms Of Use where you will get more info on where, how and why we store your data.
إضافة تعليق