ندوة عن القدس بعنوان

القدس تراث لا ينسى

المشاركون في ندوة "القدس تراث لا ينسى": إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف أمرٌ لا يقبل النقاش

  • | الثلاثاء, 17 أبريل, 2018
المشاركون في ندوة "القدس تراث لا ينسى": إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف أمرٌ لا يقبل النقاش

وكيل الازهر: لن نترك القدس - نهاية مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبداية معراجه - محتلًّا ومغتَصَبًا، وعزيمتنا قائمة على تحريره
مفتي الجمهورية: القدس الشريف قضية أمَّة لا قضية شعب بعينه والتفريط فيها يُعَد جريمة

 

طالب المشاركون في ندوة "القدس تراث لا ينسى" التي نظمها الأزهر الشريف بالتنسيق مع وزارة الثقافة، برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ احمد الطيب، شيخ الأزهر، بضرورة مواجهة حملات تشويه التراث العربي الإسلامي بمدينة القدس، التي يقوم بها الكيان الصهيوني المغتصِب، مؤكدين تمسكهم بقضية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، فهي قضية لا تحتمل النقاش.
وقال فضيلة أ.د / عباس شومان، وكيل الأزهر: إن الندوة تأتي ضمن فعاليات كثيرة ينظمها الأزهر الشريف؛ لدعم قضية القدس الشريف باعتبار أن عام 2018 م هو عام القدس الشريف، مؤكدًا أن الأزهر لم ولن ينسى القضية المحورية للأمة العربية والإسلامية، وهي "قضية فلسطين وعاصمتها القدس الشريف"، ولذلك كان رد فعل الأزهر قويًّا بعد الإعلان الجائر من قِبَلِ الرئيس الأمريكي، وقام الأزهر بخطوات وجهود كبيرة لرفض هذا القرار الباطل عقب صدوره، وعقد مؤتمرًا عالميًّا تابعه ما يزيد على المليار من أحرار العالم الرافضين لهذا القرار الجائر.
وشدد فضيلته على أن الأزهر الشريف سيعمل جاهدًا على إحياء هذه القضية في قلوب شباب الأمة من خلال فعاليات وندوات تنظمها جامعة الأزهر، ومن خلال المحاضرات التوعوية في المدارس والمعاهد والمساجد، والندوات الفكرية في مراكز الشباب وقصور الثقافة، إضافة إلى الحملات التي تقوم بها القوافل الدعوية التي ينظمها الأزهر الشريف، فرأينا ثابت ولا تنازل عنه وهو أن القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين العربية، وهي قضية ليست محلًّا للنقاش ولا يملك الفلسطينيون أنفسهم الحوار حول هذه المسألة، موجهًا الثناء والشكر للقادة العرب على موقفهم الحاسم في القمة الأخيرة لجامعة الدول العربية وتمسكهم برأيهم ورفضهم القاطع للقرار الأمريكي، مؤكدًا أن الأزهر سيواصل العمل، ولن يترك القدس نهاية مسرى الرسول - عليه الصلاة والسلام - وبداية معراجه محتلًّا ومغتصَبًا من كيان صهيوني محتلٍّ لأرض عربية، فالعزيمة قائمة لتحرير القدس، وعام القدس متواصل لا يرتبط بنهاية عام أو بدايته حتى تعود القدس لأحضان الأمة العربية والإسلامية.
وقال فضيلة أ.د/ شوقي علام مفتي الجمهورية: إن الجهود المباركة التي يقوم بها الأزهر تجاه القدس تحمل للعالم رسالة أن للقدس مَن يحرص على تراثه وهويته، وأن قضيته لا يمكن التفريط فيها ، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل اعتداءات صارخة على المسجد الأقصى، تحاول سلب أحقية العرب والمسلمين في القدس الذي لا يزال في حاجة ماسة لبذل الكثير من الجهود، فجميع الأبحاث والدراسات التاريخية تؤكد أن مدينة القدس عربية خالصة، كما أن كل ما مر بهذه المدينة عَبْرَ تاريخها ليؤكد على هويتها العربية، في الوقت الذي نرى فيه حكومة الاحتلال الصهيوني ينقبون ويبحثون عن أثر واحد يؤكد أحقيتهم في القدس.
وأشار مفتي الجمهورية إلى ضرورة النظر إلى أن القدس لن ترجع إلينا بالعبارات الرنانة أو الخطب الزائفة فإن كنا صادقين - وأحسب أننا كذلك - فإن أمامنا أن نبذل الكثير من أجل الأقصى المبارك، وأكد فضيلته أيضًا على أهمية وضرورة أن تتحول محبتنا للقدس إلى مجال عملي حتى تعود القدس إلى مكانتها في وَعْيِنا، فالقدس الشريف قضية أمة لا قضية شعب بعينه، والتفريط فيها يعد جريمة.
وقال د/ هشام عزمي، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية: انعقدت مؤخرًا القمة العربية، وقد أخذت القدس محورًا لها، واليوم يعقد الأزهر الشريف ندوة للتأكيد على أن فلسطين ستبقى في وجدان العرب والمسلمين، مشيرًا إلى أن تراث القدس اليوم مهدد بالخطر جراء الممارسات الإسرائيلية تجاهه، فقد تم هدم حي المغاربة كاملًا، وطُرد جميع سكانه، وتأتي هذه الندوة في محاولة لِلَمِّ الجهود المؤكدة على عروبة القدس، وإن دار الكتب لتفخر باقتنائها كُتُبًا ووثائق ثمينة ومئات من العناوين التي تتناول مدينة القدس وتؤكد على هويتها العربية.
وقال المستشار/ خليل الرفاعي، نائبًا عن وزير الأوقاف الفلسطيني: إن الأزهر الشريف يثبت بوصفه مؤسسة مركزية للعالم الاسلامي أن القدس في القلب، وأن كافة الحروب التي أدخلها عليها أعداؤنا لم تغير شيئًا، مُثمِّنًا مواقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر تجاه القدس، والتي كان آخرها اعتبار عام 2018 م عام القدس؛ ليجذب بذلك أنظار أحرار العالم لقضية القدس، فالقدس ليست للفلسطينيين وحدهم بل لجميع العرب والمسلمين.

طباعة