24 أكتوبر, 2018

"د. شومان" في كلمته بندوة الأزهر الدولية: "بيت العائلة المصرية" نسيجٌ لا مثيلَ له يُحقّق التكامل الوطني في مصر

"د. شومان" في كلمته بندوة الأزهر الدولية: "بيت العائلة المصرية" نسيجٌ لا مثيلَ له يُحقّق التكامل الوطني في مصر

قال فضيلة أ.د/ عباس شومان، الأمين العامّ لهيئة كبار العلماء: إن هذا الحوارَ الذي يجري بين جَنَبات الأزهر الشريف مُهِمٌّ لتَلاقي أتباع الديانات المختلفة، مؤكّدًا أن جهود فضيلة الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تُحَقِّق التقارُبَ بين الشرق والغرب، كما تُحَقِّقُ التكامُلَ الوطنيّ في مصرَ بالدرجة الأولى؛ من خلال "بيت العائلة المصرية"، الذي يُعَدُّ نسيجًا لا مثيلَ له، ويؤكّد أن التعايُشَ بين أتباع الديانات ممكنٌ جِدًّا.

وأوضح فضيلته، خلال فعاليات اليوم الثالث لندوة الأزهر العالمية «الإسلام والغرب.. تنوُّعٌ وتَكامُل»؛ أن ضيوف هذه الندوة والمتحدثين يتميّزون بكونهم يحترمون الأديان، حتّى التي يختلفون معها، ويُعَبِّرون عن القَواسم المُشترَكة بين أتباع الديانات، مضيفًا: أن هذا الخطابَ المُنفَتِحَ هو الذي يقود إلى التعارف والتعايُش في المجتمعات.

وطالَبَ "الدكتور/ شومان" أن تَتناوَلَ مثل هذه اللقاءات نقاطَ الخلاف؛ للبحث عن حَلّها، وعدم التخوُّف ممّا يمكن أن يُثيرَه هذا الحديثُ من حساسيةٍ لدى البعض، مُشيدًا بكلمات فضيلة الإمام الأكبر، التي يتحدّث فيها بجرأةٍ عن مَواطِنِ الاتفاق ومَوَاطِنِ الاختلاف؛ سَعيًا للبحث في المشاكل التي تواجِه الحوارَ والتعايش السلمي بين البشر.

وكان فضيلة الإمام الأكبر، أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد افتتح أوّلَ أمسِ، أعمال الندوة، التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، وتبحث على مدار ثلاثة أيام، بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعَلاقة بين الإسلام وأوروبا؛ من خلال نقاشاتٍ مستفيضة، يُشارِك فيها نخبةٌ من القيادات والمتخصصين في العَلاقة بين الإسلام والغرب؛ وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشترَكة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثّرين، مع الحفاظ على هُوِيَّتهم وخصوصيتهم الدينية.

وتَهدِف الندوة إلى تجاوُز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولًا إلى فهمٍ مشترَكٍ، يقوم على رؤيةٍ موضوعية وأُسسٍ علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تُرَوِّجها بعضُ وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

وتتضمن الندوة ثمانيَ جلساتٍ، تتناول عِدّةَ مَحاوِرَ؛ من أبرزها: "تطوُّر العَلاقة بين الإسلام والغرب"، و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين.. المواطنة هي الحَلّ"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل"، كما تستعرض الندوةُ بعض تجارب التعايُش الناجحة؛ مثل: مبادرة "بيت العائلة المصرية"، و"التجرِبة السويسرية".

قراءة (13812)/تعليقات (0)