17 فبراير, 2026

الأزهر يُنهي خصومة ثأرية بين عائلتي «عبود خليفة» و«حافظ عبد الرحيم» بساحة الإمام الطيب بالأقصر

أ.د/ عباس شومان من صلح بالأقصر: قوة المجتمع في تماسكه وتغليب روح الأخوَّة على الخلاف

أ.د/ محمد الجندي من صلح بالأقصر: جهود الأزهر في المصالحات تُجسِّد المعنى الحقيقي لرسالته في جَمْع الكلمة ولمِّ الشمل

 

     برعاية الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، شهدت ساحة الإمام الطيب بمحافظة الأقصر، مراسم الصلح بين عائلتي: «عبود خليفة» و«حافظ عبد الرحيم»، بعد خصومة استمرت لعدة سنوات، وذلك بحضور: الشيخ/ محمد الطيب الحساني، والأستاذ الدكتور/ عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور/ محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور/ هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، واللواء/ محمد سعد الصاوي، مدير أمن الأقصر، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية، وفي حضور جماهيري واسع من أبناء الصعيد.

وخلال كلمته، أكد الدكتور/ عباس شومان أن هذا الصلح المبارك يُعدُّ انتصارًا للقِيَم النبيلة على نوازع الغضب والفُرْقة، وتجسيدًا عمليًّا لأسمى معاني العفو والصفح التي دعا إليها الإسلام، مشيرًا إلى أن الإصلاح بين الناس مسئولية دينية ووطنية مشتركة؛ لما له من أثر في حفظ النفوس، وصون المجتمعات من الانقسام، مضيفًا أن اقتراب شهر رمضان المبارك يمنح هذا الصلح بُعدًا معنويًّا خاصًّا؛ إذ يُعدُّ الشهر الكريم موسمًا لتصفية القلوب وتجديد العهود على التراحم، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، مؤكدًا أن اختيار طريق الصلح رسالة واضحة بأن قوة المجتمع في تماسكه، وتغليب روح الأخوَّة على أسباب الخلاف.

ومن جانبه، أكد الدكتور/ محمد الجندي أن ما شهدته ساحة الإمام الطيب اليوم يُجسِّد المعنى الحقيقي لرسالة الأزهر الشريف في جمع الكلمة ولمِّ الشمل، وترسيخ قيم السِّلْم المجتمعي بين أبناء الوطن الواحد، موضحًا أن الإصلاح بين الناس من أعظم القُرُبات التي دعا إليها الشرع الحنيف؛ لما فيه من إحياء لمعاني الرحمة وإطفاء لشرارة الفتن، مضيفًا أن العفو والصفح منهج راسخ يُعيد بناء الثقة بين الناس، ويؤسس لاستقرار دائم في المجتمع، مستشهدًا بقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}.

واختُتمت مراسم الصلح بقراءة الفاتحة، وتبادل العناق بين كبار العائلتين، في مشهد يعكس طيَّ صفحة الماضي، وفتح مرحلة جديدة يسودها الاستقرار والمحبة واللُّحمة المجتمعية. ويأتي هذا الصلح في إطار جهود الأزهر الشريف المستمرة لنشر ثقافة الإصلاح المجتمعي، وترسيخ قِيَم العفو والتسامح في مختلف محافظات الجمهورية؛ بما يُعزِّز السِّلْم الأهلي، ويحفظ استقرار الوطن.


 


الأبواب: الرئيسية, أخبار