تأهيل الهيئة المعاونة استثمار في مستقبل العلم الشرعي واللغة العربية
برنامج الترسيخ العلمي يعيد المنهج الأصيل في تكوين الباحث الأزهري
أكد الأستاذ الدكتور/ محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أهمية البرامج العلمية التي تنفذها هيئة كبار العلماء، وفي مقدمتها: برنامج "الترسيخ العلمي للهيئة المعاونة بجامعة الأزهر"، مشيرًا إلى أنها تمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية العلمية المتكاملة للباحثين، موجهًا فضيلته تحية تقدير إلى فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإلى هيئة كبار العلماء بالأزهر؛ على جهودهم في دعم المسيرة العلمية بالأزهر جامعًا وجامعة.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر -خلال كلمته بحفل افتتاح البرنامج العلمي الموجَّه إلى أعضاء الهيئة المعاونة بجامعة الأزهر، والذي تعقده هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف تحت عنوان: "الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية"- أن هذا البرنامج العلمي يهدف إلى ترسيخ رسالة الأزهر الوسطية، وبناء جيل من الباحثين يجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال منهج علمي رصين يقوم على شرح أمهات الكتب التراثية، وإحكام أدوات الفهم والاستنباط.
وأشار فضيلته، إلى أن الأزهر الشريف -عبر تاريخه الممتد لأكثر من أربعة عشر قرنًا- اضطلع بدور محوري في نشر العلم وخدمة الإنسانية، ولا يزال يؤدي رسالته بمنهجه الوسطي وبنائه العلمي المنضبط؛ بما يجعله مرجعًا عالميًّا في فهم صحيح الدين، مشددًا على أن هيئة كبار العلماء تمثل قمة الاجتهاد العلمي المؤسسي؛ حيث تسهم في تجديد الخطاب الديني على أسس راسخة تجمع بين أصالة التراث ومواكبة الواقع، مع استحضار مقاصد الشريعة، فضلًا عن دورها في تنشيط البحث العلمي من خلال الدراسات المحكمة والندوات المتخصصة.
وبَيَّنَ الدكتور/ محمد الضويني أن العناية بالهيئة المعاونة من المعيدين والمدرسين المساعدين تمثل استثمارًا حقيقيًّا في مستقبل العلم الشرعي واللغة العربية؛ بوصفهم نواة الكوادر العلمية القادرة على حمل رسالة الأزهر، مضيفًا أن برامج الترسيخ العلمي تقوم على ضبط المفاهيم، وإحكام المنهج، وصقل الملكات البحثية؛ بما يسهم في إعداد باحثين متمكنين قادرين على الربط بين النصوص ومقاصدها، والتعامل مع الواقع بوعي وبصيرة.
واختتم الدكتور/ الضويني بالتأكيد على أن هذه الجهود العلمية تمثل سياجًا حاميًا للهُوية، وتسهم في إعداد جيل من العلماء يحمل رسالة الأزهر إلى العالم بفكر مستنير ومنهج معتدل، في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية ومعرفية متسارعة، مشيدًا بمثل هذه البرامج التي تهدف إلى صقل مهارات الهيئة المعاونة بجامعة الأزهر؛ للاضطلاع بالمهمة المنوطة بها على النحو الأمثل.