أكد أ.د/ محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، أن الأزهر الشريف يمثل منارة علمية عالمية، وأنه يحتل مكانة مرموقة في نفوس المصريين، مشيرًا إلى أن الأزهر هو المؤسسة التي تحمل ضمير الأمة، وتحافظ على هُويتها الثقافية والدينية، مشيرًا إلى أن مصر ورد ذكرها كثيرًا في القرآن الكريم، مؤكدًا أن ارتباط الأزهر باسم مصر هو اختيار إلهي يليق بعظمة هذا البلد، ومكانة الأزهر العلمية والتاريخية.
وأوضح صديق أن علماء كبار قضوا حياتهم في مصر والأزهر لنشر العلم، مثل: الشاطبي، والحسن بن الهيثم، الذي درَّس في الأزهر الشريف، وابن خلدون الذي تناول حضارة مصر وعلماءها في مقدمته. وأشار صديق إلى أن خريجي الأزهر يحظون بالاحترام والتقدير في العالم، ويُنظر إليهم كنماذج يحتذى بها.
وبيَّن -خلال كلمته في حفل تخرج الطلاب والطالبات الوافدين لعام 2025م، بحضور فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، وعدد من السفراء وأساتذة وطلاب الأزهر- أن الأزهر يدعم أبناءه؛ ليكونوا سفراء للعلم والفكر الوسطي في أوطانهم، ويسهموا في نشر قيم الوسطية الإسلامية، مضيفًا أن الأزهر يُشكِّل جسورًا للتواصل بين شعوب العالم، ويُقدِّم رسالة السلام والخير للبشرية، مشددًا على أن العمل الصالح والتفاني في نشر العلم والوسطية هو جوهر رسالة الأزهر.
واختتم الدكتور/ صديق كلمته بالتهنئة للخريجين والخريجات على تخرجهم، مؤكدًا أن الشهادة الأزهرية ليست مجرد ورقة، بل وسام شرف ومسئولية، داعيًا الطلاب لأن يكونوا دعاة للسلام والتسامح، وسفراء للنور والعلم، حاملين رسالة الأزهر في الاعتدال والعقل والرحمة والعمل الصادق.