10 مارس, 2026

الجامع الأزهر يعقد ملتقى "رمضانيات نسائية" بعنوان: "فتح مكة.. دروس وعبر"

الجامع الأزهر يعقد ملتقى "رمضانيات نسائية" بعنوان: "فتح مكة.. دروس وعبر"

     عقد الجامع الأزهر، اليوم الثلاثاء، ملتقى «رمضانيات نسائية»، بالرواق العباسي، تحت عنوان: «فتح مكة.. دروس وعبر»، بحضور: أ.د/ شهيدة مرعي، أستاذ البلاغة والنقد ووكيل كلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين، ود/ سماح حمدي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ود/ سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر.

وخلال اللقاء، أكدت أ.د/ شهيدة مرعي، أن فتح مكة يُعدُّ من أعظم الأحداث في تاريخ الإسلام؛ فقد كان فتحًا عظيمًا تجلَّت فيه معاني الرحمة والعفو والنصر المؤزر بعد سنوات طويلة من الصبر والثبات، موضحة أن هذا الفتح لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان فتحًا للقلوب، قبل أن يكون فتحًا للبلاد، وقد حمل في طياته دروسًا وعبرًا خالدة للمسلمين في كل زمان، من أبرزها: التسامح والعفو عند المقدرة، والصبر والثبات على المبدأ، وأن القيادة الحكيمة قادرة على تحويل لحظات الانتصار إلى فرص للإصلاح والبناء، مؤكدة أن الإسلام دين يجمع القلوب ولا يفرقها.

من جانبها، أشارت د/ سماح حمدي، إلى سبب فتح مكة، مستعرضة أهم الأحداث التي سبقت الفتح، مثل: خروج عمرو بن سالم الخزاعي إلى النبي محمد ﷺ؛ لإخباره بما كان من بني بكر، وبعثة أبي سفيان؛ لتجديد الصلح، مشيرة إلى بعض الدروس المستفادة من الفتح، ومنها: وجوب الالتزام بالعهود والمواثيق، ونصرة المظلوم، والأخذ بالأسباب مع اليقين بأن الفضل كله من الله عز وجل، متوقفة عند بعض المواقف التي وقعت يوم الفتح، مثل موقف النبي ﷺ مع أبي سفيان وسهيل بن عمرو.

وفي السياق ذاته، أوضحت د/ سناء السيد، أن فتح مكة كان نقطة تحول كبرى في التاريخ الإسلامي؛ حيث أشرقت مكة بنور ربها، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، مؤكدة أن هذا الفتح كان فتحًا أخلاقيًّا بامتياز؛ إذ تجلَّت فيه أسمى القيم النبوية من العفو والسماحة والوفاء، وإغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم؛ حتى صار نموذجًا خالدًا للأخلاق الرفيعة التي جاء بها الإسلام.


 

قراءة (174)/تعليقات (0)

كلمات دالة: