18 أبريل, 2026

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يناقش "سيرة السيدة خديجة بنت خويلد" كمنهج حياة.. لإصلاح الأسرة وبناء المجتمع

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يناقش "سيرة السيدة خديجة بنت خويلد" كمنهج حياة.. لإصلاح الأسرة وبناء المجتمع

     عقد الجامع الأزهر "ملتقى المرأة الأسبوعي"، حول سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- تحت عنوان: "من نساء أهل الجنة"، وذلك بحضور: د/ عائشة السيد محمد، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، ود/ عائشة عبد الجواد، المدرس المساعد بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وأدارت اللقاء، د/ حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر.

 

استهلت د/ عائشة السيد، حديثها بالتأكيد على أن الهدف من سرد سير أمهات المؤمنين ليس مجرد التأريخ، بل استلهام "المنهج العملي"، موضحة أن عظمة السيدة خديجة كانت نتاجًا لتربية سليمة في بيت ساد فيه الود والاحترام، فالتربية على الفضائل والثقة بالنفس هي التي صنعت من السيدة خديجة نموذجًا للمرأة القوية التي لا تكسرها الأزمات، والزوجة التي تساند زوجها بحكمة وصبر.

 

وشدَّدت أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، على ضرورة الاقتداء بهذه النشأة في تربية بناتنا اليوم؛ لتعزيز قيم العفة والمسئولية، مؤكدة أن "المرأة الصالحة هي نتاج تربية صالحة، وهي بدورها من يربي الأجيال القادمة".

 

من جانبها، تناولت د/ عائشة عبد الجواد، السمات الشخصية للسيدة خديجة التي ازدادت تألقًا بالإسلام، مشيرة إلى مواقفها التاريخية في تثبيت النبي ﷺ عند نزول الوحي، وكيف جسَّدت معنى "شرف الانتماء" من خلال نصرتها للدعوة بمالها ونفسها.

 

وأضافت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن زواجها من النبي ﷺ يطرح إشارات عميقة لإصلاح البيوت، من خلال الصدق في المحبة، وحُسن العهد، والوفاء الذي استمر حتى بعد وفاتها، وهو ما ظهر في إكرام النبي ﷺ لصويحباتها طوال حياته.

 

وفي السياق ذاته، أكدت د/ حياة العيسوي، أن قصة السيدة خديجة تُعدُّ نموذجًا فذًّا في الإيمان والذكاء الاجتماعي، لافتة إلى نقاط جوهرية في سيرتها، أهمها:

السبق الإيماني: كانت أول من آمن بالرسول ﷺ؛ مما رسَّخ درس اليقين المطلق.

الدعم النفسي والمادي: تقديم مالها وتجارتها بالكامل لخدمة الرسالة، وتجسيد دور "المأوى والسكن" في أحلك الظروف.

العقل الراجح: تجلى في طمأنتها للنبي ﷺ بكلمتها الخالدة: "كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا".

 

وأشارت الباحثة بالجامع الأزهر، إلى أن السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، جمعت بين النجاح في العمل (التجارة)، والنجاح في بناء الأسرة؛ مما جعلها تستحق مكانة رفيعة، حتى أقرأها جبريل -عليه السلام- السلامَ من الله عز وجل، وبشَّرها ببيت في الجنة.


 

قراءة (308)/تعليقات (0)

كلمات دالة: