28 أكتوبر, 2018

تقرير القدس.. الأسبوع الثالث من أكتوبر 2018

تقرير القدس.. الأسبوع الثالث من أكتوبر 2018

   انطلاقًا من الدور الريادي للأزهر الشريف ومسئولياته تُجاهَ قضايا العالم الإسلامي بصفة عامة، وقضية القدس بصفة خاصة؛ إذ إنَّها ليست قضيةَ شعبٍ أو حزبٍ أو عِرقٍ، بل قضية كل المسلمين.

 وتأكيدًا على حقِّ الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم، تتابع وحدتا الرصد باللغة العربيَّة والعبريَّة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، عن كَثَبٍ، المستجدّاتِ كافّةً على الساحة المقدسية، وتبعات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وترصدان الانتهاكاتِ الصهيونيةَ بحقِّ المقدسات والشعب الفلسطيني.

يتابع التقرير مسار الأحداث ويتتبع أخبارها على مدار الأسبوع الثالث من أكتوبر، لعرضها على القارئ الكريم في ملفٍّ شامل؛ إحياءً للقضية في العقل والوِجدان العربي والإسلامي، ومحاولةً لإيقاظ ضمير العالم من سباته العميق.

أبرز العناوين:

- في الجمعة الـ30 من مسيرات العودة: قوات الاحتلال تقمع المتظاهرين وسقوط عشرات المصابين

- 22 مليون شيكل لتوسيع الاستيطان اليهودي في الخليل

- "نيكولاي ملادينوف"  يُدين قتل الفلسطينية عائشة الرابي في الضفة الغربية

- الاستخبارات الأسترالية تحذر من نقل السفارة إلى القدس

- الكِيان الصهيوني يرفض التصويت على رئاسة فلسطين مجموعةَ دول الـ "77"

 

في الجمعة الـ30 من مسيرات العودة.. قوات الاحتلال تقمع المتظاهرين وسقوط عشرات المصابين

توافد آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة إلى المخيمات المقامة بالقرب من السياج الحدودي؛ للمشاركة في المسيرة السلمية، وقام المتظاهرون بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة، فضلًا عن إشعال إطارات السيارات؛ بهدف حجب الرؤية عن جنود جيش الاحتلال وقنّاصته، الذين يستهدفون بطلقاتهم الفلسطينيين الأبرياء.

وأطلق جيش الاحتلال الصهيوني الذخيرة الحية والأعيرة المطاطية تُجاهَ المتظاهرين بصورة عشوائية؛ ما أسفر عن إصابة العشرات، عَصرَ يوم الجمعة 19/10/2018، وقالت وزارة الصحة بغزة: إن حصيلة الإصابات جَرّاءَ القمع الإسرائيلي للمتظاهرين شرق القطاع بلغت 130 إصابة، منهم 25 طفلًا و4 من الطواقم الطبية والصحفية.

Image

 

وحتى وقتِ رصدِ الخبر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني؛ أن إجمالي الحالات التي تعاملت معها طواقمها في قطاع غزة، بلغ 219 حالة.

 

Image

 

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام؛ أن خالد البطش، المنسق العام للهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، دعا جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والخان الأحمر، للمشاركة الواسعة في جمعة "معًا.. غزة تنتفض والضفة تلتحم".

وشدّد "البطش" -في بيان صحفي- على أهمية الحفاظ على سلمية المسيرات وشعبيتها وأدواتها "رافعةً للنهوض الوطني"، داعيًا المشاركين لاتخاذ جميع التدابير التي تمنع الفرصة وتُفوّتها على قنّاصة الاحتلال "الإسرائيلي"، في النيل من المشاركين السلميين، مشيرًا إلى أن الرسالة الأهم هي احتشاد الجماهير سلميًّا وشعبيًّا.

وحذّر "البطش" الاحتلالَ الإسرائيلي من مَغَبّة التمادي في ارتكاب الجرائم بحق المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار، مؤكدًا أن المسيراتِ مستمرة حتى تحقق أهدافها التي انطلقت لأجلها.

 

22 مليون شيكل لتوسيع الاستيطان اليهودي في الخليل

يتابع مرصد الأزهر مساعيَ الكِيان الصهيوني لتهويد الأراضي المحتلة وتوسيع الرقعة الاستيطانية، وفي هذا الإطار، وافقت حكومة الاحتلال يوم الأحد 14/10/2018 على ضَخّ 22 مليون شيكل لتوسيع الاستيطان اليهودي في الخليل.

كما أنه ستتمّ إقامة حَيٍّ استيطاني يضم 31 وحدةً استيطانية، وبعض روضات الأطفال والمناطق العامّة والخِدمات، وأفادت صحيفة "هآرتس"؛ بأنه تمّت الموافقة بالفعل على الخُطّة من قِبَل الإدارة المدنية، وستكون الحكومة قادرة على البدء في البناء بعد استلام الميزانية، ووَفقًا للصحيفة؛ فإن الموافقة على بناء الحَيّ الاستيطاني، يُعَدُّ بمثابةِ أوّلِ بناءٍ فِعليٍّ في الخليل منذ أكثرَ من عَقدٍ من الزمان. 

وسيتمّ توفير الميزانية، التي ستشمل إقامة الحيّ الاستيطاني، من 14 وزارةً حكومية، وستخصص وزارة الدفاع 2.8 مليون شيكل للبناء، ويتمّ تَسَلُّم باقي الميزانية من وزارات: العلوم، وحماية البيئة، والعدالة الاجتماعية، والعدل، والزراعة، والتعليم، والثقافة.

وفيما أدان عضو الكنيست، أيمن عودة، هذا القرار، على حسابه على "تويتر"، وكتب أن "الحكومة اليمينية، تَضُخّ 22 مليون شيكل لتوسيع الاحتلال، وتواصل تحريضها وإشعالها للمنطقة؛ لصالح بضعة أفراد من الحكومة المتطرفة التي تدوس على مواطنيها"؛ رحّب وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، بالموافقة على الخُطّة، وكتَب على "تويتر": "حيٌّ يهودي جديد في الخليل، للمرة الأولى منذ عشرين عامًا، بدلًا من معسكرٍ للجيش، سنُنشئ حيًّا جديدًا"، وبدلًا من سكن الجنود، سنبني 31 وحدةً ورَوضةَ أطفالٍ ومدرسةً داخلية، وهذا حجَرُ أساسٍ آخَرُ لأنشطتنا المكثّفة التي نسعى إليها؛ لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية على أرض الواقع".

Image

 

"نيكولاي ملادينوف"  يُدين قتْلَ الفلسطينية عائشة الرابي في الضفة الغربية

لا يزال المستوطنون الصهاينة المتطرفون يَعيثون في الأرض فسادًا، ويمارسون عنصريتهم ضد العرب والمسلمين، دون أيِّ رادِعٍ لهم، حيث أدان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يوم الأحد 14/10/2018، هجوم مستوطنين على المواطنة الفلسطينية "عائشة الرابي" وزوجها في سيارتهما، وإلقاء الحجارة عليهما في الضفة الغربية؛ والذي أسفر عن مقتلها وإصابة زوجها "يعقوب الرابي"، كما دعا السلطاتِ الإسرائيليةَ إلى ضمان تقديم الجناة بين يَدَي العدالة في أقصى سرعة.

وأفادت مصادرُ عبريّةٌ، السبت 13/10/2018؛ أن "عائشة الرابي" (47 عامًا)، من منطقة زعترة قُرْبَ نابلس بالضفة الغربية، لقيت مصرعها إثر تعرُّضها هي وزوجها في سيارتهما، للرشق بالحجارة من قِبَل مستوطنين متطرفين، كما أصيب زوجها "يعقوب الرابي" خلال الهجوم.

Image

 

واتهمت مصادرُ محليّةٌ مستوطنين بارتكاب الاعتداء، الذي يأتي بعد تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية في الأيام الماضية، وذكرت المَصادرُ أن الزوجين كانا عائدَينِ من مدينة الخليل، بعد زيارتهما لابنتهما هناك.

يُذكر أنه قبل 19 عامًا، استُشهد شقيق عائشة؛ "فوزات محمد"، في رام الله، قبل زفافه بساعاتٍ، أثناء تَوَجُّهه لإتمام الاستعدادات للزفاف، فيما استُشهدت "عائشةُ" قبل أيام من زفاف ابنتها "سلام" (23 عامًا)، وشيَّع آلاف الفلسطينيين جنازتها، ودُفنت في بلدة "بديا" في الضفة الغربية، حيث كانت تعيش، وأُعلن إضرابٌ عامٌّ بعد وفاتها.

وذكر زوجها لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بعدما تمّت مَراسِمُ الجنازة: "ليس لدَيَّ شَكٌّ في أن المستوطنين هم المسئولون عن وفاة زوجتي؛ لقد كانوا سِتّة أو سبعة مستوطنين، ويمكنك أن ترى بوضوحٍ أنهم كانوا شبابًا، وفي مكانٍ كهذا، لا يجرؤ شابٌّ فلسطيني أن يوجدَ فيه؛ حيث إن المنطقة مُحاطة دائمًا بقوّات الجيش، إن منطقة زعترة مُحاطَةٌ دائمًا بالقوات العسكرية؛ ولذلك من الواضح جدًّا أن المستوطنين هم الذين فعلوا ذلك".
 

Image

 

 

الاستخبارات الأسترالية تُحَذِّر من نقل السفارة إلى القدس

 

حذّر جهاز الاستخبارات الأسترالي من نقل سفارة أستراليا من مدينة تل أبيب إلى القدس، ووَفقَ التقرير الذي جاء في صحيفة "الجارديان"؛ فإن الوثيقة التي تُحَذِّر من اتخاذ تلك الخطوة، قد نُشِرتْ قبل أربعةٍ وعشرين ساعةً من تصريح رئيس الحكومة، "سكوت موريسون"، بأنه يدرس فكرة نقل السفارة.

ووَفقَ التقرير؛ فقد حذّرت الوثيقة من أنّ نقْلَ السفارة من شأنه أن يؤدّيَ إلى احتجاجاتٍ وأحداثِ عنفٍ محتملة في قطاع غزة والضفة الغربية، فضلًا عن أن الوثيقة حذّرت أيضًا من اندلاع احتجاجاتٍ بشأن هذا الموضوع في أستراليا نفسِها.

وأفاد موقع "واللا نيوز" الإسرائيلي، مساءَ الاثنين 15/10/2018؛ أن رئيس وزراء أستراليا، "سكوت ‏موريسون"، هاتَفَ رئيسَ وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وأخبره بأنه يدرس رسميًّا إمكانية نقل السفارة ‏الإسرائيلية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمةً لإسرائيل. 

وفي وقتٍ سابق، قال "موريسون" لصحيفة "ديلي ‏تلغراف": "هناك تغييرٌ في تفكيرنا كحكومة"‏، كما ناقَشَ القادةُ خطواتٍ لتعزيز العَلاقات بين البلدين.

وأكّد "موريسون" أنه يواصل دعمه لفكرة حَلّ الدولتين؛ إلا أن القدس هي "‏عاصمة إسرائيل الحقيقة"، ويجب أن تكون السفارة الأسترالية بها، وأضاف قائلًا: إنه يُفَكِّر في الاعتراف بالقدس ‏الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية المستقبلية. ‏

جديرٌ بالذكر؛ أن قرار "موريسون" يَتَناقَض مع قرار رئيس الوزراء السابق، "مالكولم تيرنبول"، الذي قال: إن قرار ‏الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، لن يُغَيِّرَ من سياسة أستراليا في المنطقة، ‏كما اعترض وزير الخارجية السابق، "جولي بيشوب"، على الفكرة.‏

من جانبه، ذكر سفير مصر في أستراليا، محمد خيرت، أن 13 سفيرًا عربيًّا اجتمعوا في "كانبيرا"، وأعربوا عن قلقهم ‏حيالَ سياسة أستراليا فيما يتعلّق بإسرائيل، مُعرِبًا عن قلقه من جَرّاءِ الحديث عن احتمالات قيامها بنقل ‏سفارتها إلى القدس.

وعبَّر سفيرُ مصرَ في أستراليا عن أن التفكير في نقل السفارة الأسترالية إلى القدس المحتلة سيَضُرّ بعملية السلام، إضافةً إلى أنه ‏سيَضُرّ بالعَلاقات الأسترالية العربية، وأوضح أن السُّفراء العرب اتفقوا على إرسال خطابٍ لوزيرة الخارجية؛ ‏لإبداء قلقهم ومخاوفهم إزاءَ مثلِ هذا التصريح.

وفي السياق ذاتِه، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية؛ أن إندونيسيا أعربت عن قلقها البالغ إزاءَ البيانِ الصادر ‏عن "موريسون"، رغم عدم وجود عَلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها تدعم قيام دولة ‏فلسطينية؛ لكونها بلدًا مسلمًا يدعم النضال العربي ضد إسرائيل، مثل العديد من الدول الإسلامية ‏الأخرى التي ليس لها دَورٌ نَشِطٌ في هذا النضال، كما قرّرت إندونسيا تجميدَ صفقةٍ تجارية مهمّة لأستراليا عقب هذا ‏التصريح. ‏

وقال مسئولٌ إندونيسي رفيعُ المستوى: إن وزير الخارجية، "رطنو مرسودي"، أرسل العديد من الرسائل إلى نظيره الأسترالي، ‏مُفادُها: التعبير عن خطورة هذه العملية. ‏

وردًّا على ذلك، طلب السفير الأسترالي في جاكرتا عقْدَ اجتماعٍ عاجل مع وزارة الخارجية في إندونيسيا؛ لتوضيح ‏الموقف لهم، ومن المقرر أن يجتمع وزيرَا خارجية البلدين في العاصمة الإندونيسية؛ لمناقشة هذه القضية ‏ومحاولة تَوضيح الأمر.

 

Image

وأفاد موقع "سيروجيم" الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 16/10/2018، بأن هناك خَيبةَ أملٍ في إسرائيل إزاءَ تصريحات رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، يوم الثلاثاء، خلال مؤتمرٍ صحفي، بأنه لم يتمّ اتخاذ قرار نهائي بعدُ، بشأن نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، رغم محادثة رئيس وزراء أستراليا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساءَ الإثنين 15 أكتوبر، حول نقل سفارة أستراليا إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً لإسرائيل.

وقال "موريسون"، خلال المؤتمر الصحفي: "لم يتمّ اتّخاذُ قرارٍ في هذه المرحلة"، و"في الأشهر المقبلة، سأتَشاوَر مع وزراء الحكومة وأعضاء البرلمان والقادة في جميع أنحاء العالم، وسنتوَصّل إلى نتيجةٍ بشأن هذه القضية."

وجاءت تصريحات "موريسون" بعد أن رَدّت السلطة الفلسطينية على تفكيره بشأن الاعتراف بالقدس؛ حيث قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي: إن "التقاريرَ حَولَ مَوقِف أستراليا تُجاهَ القدس مؤسِفٌ، ويُشَكِّل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

 

الكِيان الصهيوني يرفض التصويت على رئاسة فلسطين مجموعةَ دول الـ "77"

صادَقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء الموافق 16/10/2018، على تَوَلّي فلسطين رئاسةَ مجموعة الـ "77" للدول النامية، بأغلبية 146 صوتًا، في مقابل امتناع  كلٍّ من: الولايات المتحدة، وأستراليا، والكِيان الصهيوني، عن التصويت .

وقد علّق نائب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، "جوناثان كوهين"، على هذا القرار، قائلًا: "إن الولاياتِ المتحدةَ لا تستطيع دعم جهود الفلسطينيين للاعتراف بالدولة الفلسطينية خارج إطار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؛ فالولايات المتحدة لا تعترف بوجود دولةٍ فلسطينية، مؤكّدًا أن الولاياتِ المتحدةَ تُعارِض، وبشكلٍ قاطع، هذا القرارَ؛ وذلك لأن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فقط هي الوحيدة التي يمكن أن تَتَوَلّى رئاسةَ مثلِ هذه المجموعات الدولية".

 

 

قراءة (1024)/تعليقات (0)