17 سبتمبر, 2023

ملتقى الطفل بالجامع الأزهر يناقش "التطفل والفضول في ضوء شريعة الإسلام"

ملتقى الطفل بالجامع الأزهر يناقش "التطفل والفضول في ضوء شريعة الإسلام"

ملتقى الطفل: التطفل من المشكلات الأخلاقية المزمنة والمنتشرة منذ القدم

شريعة الإسلام تكفلت بحماية حياة الإنسان الخاصة من عبث المتطفلين

التطفل هو اعتداء صارخٌ وانتهاك فاضحٌ لحريات الآخرين وحقوقهم

عقد الجامع الأزهر الشريف، أمس السبت، ندوة جديدة من ملتقى “الطفل الخلوق - النظيف - الفصيح"، حول: "التطفل والفضول في ضوء شريعة الإسلام"، وحاضر فيها كل من، د. جمال عثمان، الباحث بإدارة شئون القرآن الكريم بالجامع الأزهر، والدكتور محمود عبد الجواد، رئيس قسم العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر الشريف.

وخلال الملتقى، قال د. جمال عثمان: إن التطفل من المشكلات الاجتماعية والأخلاقية المزمنة والمنتشرة منذ القدم، فهي مرتبطة بالوضع الأخلاقي والحضاري العام، وانتشاره دليل على الانحطاط الأخلاقي وانحدار المستوى الحضاري والثقافي، لأنها من أسوأ العادات ومن أقبح الأفعال والتصرفات، ولطالما تضايق الناس منها و انزعجوا وتكدر مزاجهم.

وبيَّن الباحث بالجامع الأزهر، أن الإنسان مهما علا شأنه أو صغر يحاول جاهدًا كتم أسراره والمحافظة على خصوصياته وحماية شئونه من تطفل الآخرين وتدخل الفضوليين، وهذا بلا ريب حقٌّ من حقوقه المشروعة الذي كفلتها له الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، فقد شرعت القوانين الصارمة في بعض دول العالم لمحاسبة المتطفلين وتعريضهم للمسألة القانونية لأجل صيانة شئون الناس وحماية حياتهم الخاصة من عبث المتطفلين وتدخل الفضوليين.

وأشار د. جمال عثمان، إلى أن هذا النوع من الناس مصاب بداء الفضول، وبالتالي أصبحت عقولهم لا تعي وأذهانهم لا تستوعب حقيقة هذه الصفة ويتعاملون معها على أنها ظاهرة طبيعية، دون أن يدركوا أنها اعتداء صارخٌ وانتهاك فاضحٌ لحريات الآخرين وحقوقهم، فالفضولي عندما يكتشف أسرار الناس ويطلع على أحوالهم الخاصة، فهو بذلك يتسبب في هدر كرامتهم وجرح شعورهم وتهديد حياتهم وأمنهم، فأكثر الناس شرًّا من تطفل على حياة غيره.

وأضاف: المتطفلون تفكيرهم محدود ومنغلق ولا يشعرون بالقيم الأخلاقية المعاصرة ولا يستشعرون المبادئ الإنسانية الراقية ولا يتماشون مع التطور والتمدن والتقدم، فهم في وادٍ والحضارة والرقي الأخلاقي في وادٍ آخر، فهؤلاء لا يحترمون القيم الأخلاقية والمُثل الإنسانية ويعتبرونها مجرد شعارات فارغة لا قيمة لها ولا وزن.

وبيَّن أن النصوص الدينية استفاضت بالتحذير من هذه الظاهرة السلبية و زجرت مرتكبها ونهت عنها ووبخت صاحبها وتوعدته بالعقاب.

من جانبه، تناول د. محمود عبد الجواد، رئيس قسم العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر، جزم الفعل المضارع، وبين أن الفعل المضارع يجزم بالسكون إذا سبقه أداة من الأدوات الآتية: ( لم - لا الناهية - لام الأمر ) وذكر أمثلة لذلك منها:
لم يذهب عمر إلى المدرسة.
لا تصاحب شرار الناس.
لتصاحب خيار الناس.

يذكر أن ملتقى " الطفل الخلوق والنظيف والفصيح" يعقد يوم السبت من كل أسبوع بالجامع الأزهر، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، وبإشراف أ.د عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، ود. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، ويتم تنفيذه في بعض المحافظات، وذلك لتربية النشء على أسس صحيحة، وفهم عميق لأخلاقيات ديننا الحنيف.

قراءة (709)/تعليقات (0)

كلمات دالة: