31 أغسطس, 2025

الدكتور ربيع الغفير: سيدنا محمد ﷺ هدية من المولى للأمَّة الإسلامية.. به ﷺ رُحمت ورُفع قدرها

الدكتور ربيع الغفير: سيدنا محمد ﷺ هدية من المولى للأمَّة الإسلامية.. به ﷺ رُحمت ورُفع قدرها

     عقد الجامع الأزهر اليوم السبت، أمسية بعنوان: «زواج مبارك وأصل شريف»، بحضور: فضيلة أ. د/ ربيع جمعة الغفير، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة جامعة الأزهر، وأدار الأمسية الإعلامي/ سعد المطعني، وذلك ضمن سلسلة الأمسيات التي يُنظِّمها الجامع الأزهر بمناسبة الاحتفال بميلاد النبي ﷺ.

في بداية اللقاء، قال الدكتور/ ربيع الغفير: إن خطاب الحق سبحانه وتعالى لسيدنا محمد ﷺ كان فيه من دلالات الحب والمكانة العظيمة التي يَحظى بها نبينا ﷺ عند ربه -سبحانه وتعالى- لذلك نجد الحق -سبحانه وتعالى- في ندائه للنبي محمد ﷺ لم يناده باسمه مُجردًا، ولكن نجد الحق -سبحانه وتعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ}، {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}، حتى في مقام العتاب لم يتغير خطاب الحق -سبحانه وتعالى- لنبيه الكريم ﷺ، بل كان خطاب كله عذوبة ورِقَّة؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}.

وأوضح الدكتور/ ربيع الغفير، أن أوصاف النبي ﷺ موجودة في الكتب السابقة، وهذا من دلائل المكانة العلية التي منحها الحق سبحانه وتعالى لخاتم أنبيائه ﷺ؛ فعن عطاء بن يسار -رضي الله عنه- قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- فقلت له: "أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل، والله إنه لموصوف ببعض صفته في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} فنجدها في التوراة: "وحِرْزًا للأمِّيين، أنت عبدي ورسولي، سَمَّيْتُك المتوكل، ليس بفَظٍّ، ولا غليظ، ولا سَخَّابٍ في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به المِلَّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أَعيُنًا عميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غلفًا".

وأضاف الدكتور/ ربيع الغفير، أن سيدنا محمدًا ﷺ هدية من المولى -سبحانه وتعالى- للأمة الإسلامية، به ﷺ رُحمت هذه الأمة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}؛ حيث كانت الأمم السابقة إذا عصت أمر نبيها، أهلكهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب، لكن بفضل سيدنا محمد ﷺ رحم الله سبحانه وتعالى الأمة الإسلامية من العذاب {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}، وهو دليل على المقدار العظيم لسيدنا محمد ﷺ، مبينًا أن رحمة النبي محمد ﷺ وصلت مداها في حرصه الشديد على أمته؛ فلم يترك أمرًا من أمور دِينهم ودنياهم إلا بيَّنه ووضَّحه لهذه الأمة؛ حتى لا يشتبك عليها الأمر {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}.

وبيَّن الدكتور/ ربيع الغفير، أن من دلائل تكريم المولى -سبحانه وتعالى- لنبيه الكريم محمد ﷺ؛ أن نَقَّى نسبه الشريف؛ فلم يشوبه دنس أو أي فعل يُخل بمكانة نسبه الشريف ﷺ، وعن هذا الشرف العظيم يقول ﷺ: "خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح؛ من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء" وفي حديث آخر يقول: «إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم؛ فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع».

جدير بالذكر، أن هذه الأمسية تأتي في سياق سلسلة من الفعاليات التي يُنظِّمها الجامع الأزهر الشريف احتفاء بذكرى ميلاد النبي محمد ﷺ؛ بهدف ترسيخ أخلاق النبي الكريم ﷺ في نفوس المسلمين، وتأكيدًا على أن ميلاد النبي ﷺ ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو مناسبة لتجديد العهد بالاقتداء بسيرته ﷺ، ونشر القيم التي تدعو إلى الرحمة، والتسامح، والاعتدال.

قراءة (961)/تعليقات (0)

كلمات دالة: