04 نوفمبر, 2025

محاولة قرصنة لناقلة كيميائية قبالة سواحل مقديشو تُعيد شبح الخطر للقرن الإفريقي

محاولة قرصنة لناقلة كيميائية قبالة سواحل مقديشو تُعيد شبح الخطر للقرن الإفريقي

     في حادث يُعيد إلى الأذهان موجات القرصنة البحرية التي ضربت منطقة القرن الإفريقي، تمّ صباح الإثنين 3 نوفمبر استهداف ناقلة كيميائية قبالة سواحل مقديشو الصومالية، في حادث قرصنة يُشتبه في أنه الأول من نوعه منذ عام 2024.
هذا الحادث يُسلّط الضوء من جديد على هشاشة الأمن البحري في مضيق باب المندب والمناطق المجاورة، وما يشكّله من تهديد لسلاسل الإمداد العالمية.
تفاصيل الهجوم والإجراءات الأمنية
أكدت شركة "ستولت-نيلسن Stolt‑Nielsen" المالكة للسفينة أن الناقلة هي "ستولت ساجالاند Stolt Sagaland" التي ترفع علم جزر كايمان. وأفادت مصادر بحرية بأن أربعة مهاجمين مسلّحين اقتربوا من الناقلة في زورق صغير وفتحوا النار عليها في أثناء محاولة الصعود إلى متنها، لكن محاولتهم باءت بالفشل. وأكدت الشركة أن الطاقم بخير، وأن استجابة فريق الأمن المسلّح على متنها حالت دون وقوع اختطاف أو إصابات.
تحذير سابق
كانت البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي قد أطلقت تحذيرًا بتاريخ 28 أكتوبر، باحتمالية وجود مجموعة من القراصنة في محيط الساحل الصومالي، داعية السفن إلى توخي الحذر الشديد والبقاء في حالة يقظة تامة.
هذا، ويرى مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن محاولة اقتحام السفينة تأتي في وقت تُعاد فيه القرصنة البحرية في منطقة كانت تشهد انخفاضًا نسبيًّا في هذه الهجمات. ويحذّر المرصد من دلالات الحادث ومنها تعرض أنماط الأمان البحري تتعرّض لضغوط متجددة. وكذلك، يشير وقوع هذه الحوادث في مسار النقل البحري العالمي إلى ضعف في الرقابة الأمنية.
ويؤكد المرصد أن هذا الحادث لا يُعدّ مجرد محاولة قرصنة فاشلة، بل هو جرس إنذار يُذكّر المجتمع الدولي بأن التهديد لم يزُل بشكل كامل. وعليه، يشدد على الضرورة القصوى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتكثيف الدوريات البحرية.

قراءة (69)/تعليقات (0)

كلمات دالة: