09 نوفمبر, 2025

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: قصة سيدنا نوح -عليه السلام- الذي لبث في قومه "أَلْف سَنَة إِلا خَمْسِينَ عَامًا".. دليلٌ على وجوب الصبر

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: قصة سيدنا نوح -عليه السلام- الذي لبث في قومه "أَلْف سَنَة إِلا خَمْسِينَ عَامًا".. دليلٌ على وجوب الصبر

     عقد الجامع الأزهر، اليوم الأحد، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي، تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن قصة سيدنا نوح عليه السلام" وذلك بحضور: أ.د/ عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق، وأ.د/ جميل تعيلب، وكيل كلية أصول الدين بالقاهرة، وأدار الملتقى الدكتور/ عمر هاشم، المذيع بالتلفزيون المصري.

في بداية الملتقى، أشار الدكتور/ عبد الفتاح العواري، إلى أن القرآن قصَّ علينا قصص الأنبياء؛ من أجل أن نعتبر ونستفيد، ومن أجل أن يُعلِّم هذه الأمَّة، والقرآن الكريم قصصه حق: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ}، ولو نظرنا إلى قصة سيدنا نوح -عليه السلام- في القرآن الكريم؛ نجد أنها أخذت مساحة واحدة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن قصة سيدنا نوح -عليه السلام- في القرآن توضح كيف كانت عناية الله سبحانه وتعالى ملاحقة بسيدنا نوح عليه السلام.

وأوضح أن هذا الاستطراد في القرآن الكريم في قصة سيدنا نوح -عليه السلام- كان بغرض تسرية قلب سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتثبيته؛ لكي يصبر على ما يلاقيه من قومه تجاه دعوته المباركة، ويعلم أن ما حدث معه هو سُنَّة ماضية في الأمم السابقة، فقصة سيدنا نوح -عليه السلام- الذي لبث في قومه "أَلْف سَنَة إِلا خَمْسِينَ عَامًا"، دليلٌ على وجوب الصبر وطول البال على أذى المكذبين. وهذا المعنى العام للتسلية والتثبيت يتفق مع الحكمة الإلهية من ذكر قصص الرسل السابقين، كما جاء في قوله تعالى: {وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}، إنها عناية إلهية ملاحقة بالأنبياء جميعًا، هدفها الدعم والنصر؛ ليكونوا قدوة في الثبات حتى يحين وعد الله.

من جانبه، أوضح الدكتور/ جميل تعيلب، أن ما يثار من بعض المغرضين حول انتفاء العصمة عن سيدنا نوح -عليه السلام- مستندين على تفسير خاطئ لقوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} هو استدلال باطل، لا يقوم على أساس شرعي أو لغوي سليم، كما أن في هذا الدرس دليلًا عمليًّا على أن الأصل هو الاتباع في الدِّين وليس النسب.

يذكر أن ملتقى "التفسير ووجوه الإعجاز القرآني" يُعقَد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

قراءة (146)/تعليقات (0)

كلمات دالة: