انطلقت بالجامع الأزهر، اليوم الأربعاء، الاختبارات الأولية لمشروع (مدرسة التلاوة المصرية) الذي أطلقه مركز إعداد وتطوير معلمي القرآن الكريم بالجامع بالتعاون مع جامعة الأزهر الشريف، وذلك للمتقدمين من طلاب الجامعة؛ بهدف اكتشاف المواهب الصوتية الندية والمتميزة من بين طلاب جامعة الأزهر.
ويأتي هذا المشروع المهم وَفقًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يُولي اهتمامًا خاصًّا بصقل وتطوير مهارات قُرَّاء القرآن الكريم، والحفاظ على التراث الديني المصري العريق في التلاوة.
وتتمحور الاختبارات حول تقييم جوانب أساسية لمهارات القراءة والأداء القرآني، تشمل قياس مدى حفظ المتقدمين لكتاب الله، وتقييم مستوى الأداء في التلاوة والتجويد بالقراءات المختلفة.
ويهدف المشروع إلى إعداد قُرَّاء متمكنين قادرين على تسجيل القراءات القرآنية العشر برواياتها العشرين، والمشاركة في المناسبات والأنشطة والملتقيات التي تُقام بالجامع الأزهر والإدارات التابعة له، وذلك بعد خضوعهم لدورات تدريبية متخصصة في فنون التلاوة والأداء على الطريقة المصرية الأصيلة.
من جانبه، أكد الدكتور/ عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن مشروع مدرسة التلاوة المصرية يمثل "خطوة مهمة في تعزيز الهُوية الإسلامية والمصرية"، معربًا عن أمله في أن يسهم المشروع في إنتاج جيل من القُرَّاء المتميزين الذين يمثلون الأزهر الشريف ويعكسون تاريخه العريق.
كما أشار الدكتور/ هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن تنظيم هذه الاختبارات يؤكد أهمية المشروع في تعزيز دور الأزهر كمنارة للعلم والدين، وأنه يُعدُّ بمثابة "نافذة جديدة تُفتح أمام الشباب لاكتشاف مواهبهم وتنميتها"؛ مما يسهم في تقديم جيل جديد من القُرَّاء يحملون رسالة القرآن الكريم بأمانة وإبداع.