08 ديسمبر, 2025

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يستعرض دلائل الإعجاز في حديث القرآن عن الخيل عقد الجامع الأزهر

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يستعرض دلائل الإعجاز في حديث القرآن عن الخيل عقد الجامع الأزهر

عقد الجامع الأزهر، أمس الأحد، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي، تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن خَلْق الخيل"، بحضور: أ.د/ محمد سليمان، وكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، وأ.د/ مصطفى إبراهيم، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الأستاذ/ أبو بكر عبد المعطي، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.
في بداية الملتقى، أشار الدكتور/ محمد سليمان، إلى أن حديث القرآن الكريم عن الخيل متعدد الجوانب؛ حيث ذكرها المولى سبحانه وتعالى في عدة آيات، تركز في وصفها على أمرين: الأول كونها للزينة؛ كما في قوله تعالى: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ}، وقوله: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}؛ مما يدل على اعتبارها من كرائم أموال العرب، والثاني: كونها يعتمد عليها في الكرِّ والفرِّ؛ بوصفها مصدرًا للقوة وعاملًا للنصر، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}، موضحًا أن هذه الآية الكريمة هي أمر للنبي محمد ﷺ بالاستعداد لمواجهة العدو، وأن ذِكْر الخيل فيه دليل على دورها كعامل من عوامل القوة، ومن الآيات التي تدل على أنها للقوة: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، ومنه قوله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبَحًا}، وتشير الى الخيل التي تعدو وتحبس أنفاسها في ملاحقة العدو، وهذا دليل قرآني إضافي على ما تتسم به الخيل من القوة والسرعة.
وبيَّن أن الخيل من دلائل الخير أيضًا لذلك يقول النبي ﷺ: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"، وذلك من دلائل فضل الخيل، ومن الإعجاز القرآني في حديث القرآن عن الخيل الصفات الواردة عنها في سورة العاديات؛ قال تعالى: {ٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعٗا}، وكل صفة لاحقة مترتبة على الصفة التي سبقتها مباشرة.
من جانبه، قال الدكتور/ مصطفى إبراهيم: إن الخيل تُعدُّ من الأشياء الفائقة في الجمال، وهو ما يفسر ورود وصفها في القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} هذا الوصف القرآني للخيول بـالصافنات الجياد، يشير إلى قيمتها؛ حيث تعكس الصافنات الوقفة المهيبة للفرس التي ترفع إحدى حوافرها، بينما تشير الجياد إلى سرعتها وقوتها؛ لذلك تمتلك الخيل أكبر رئة مقارنة بحجمها بين الحيوانات، وهذا التكيف ضروري لزيادة كفاءة تبادل الأكسجين بما يتناسب مع سرعتها العالية وقدرتها على العَدْو السريع والتحمل لمسافات طويلة.
وأضاف أن الخيل تتميز بخصائص بصرية استثنائية؛ فهي ترى في النهار بنسبة 100%، وتمتلك قدرة على الرؤية بزاوية تقترب من (360) درجة، هذه الميزة البصرية الواسعة تمنحها إحساسًا متفوقًا بالبيئة المحيطة، وتزيد من يقظتها وكفاءتها؛ لذلك كانت الخيل الأداة الأنسب والأكثر فاعلية في الحرب، خاصة في الغارات المفاجئة عند الفجر، وهو ما يشير إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا}.
يذكر أن ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف؛ بهدف إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

قراءة (103)/تعليقات (0)

كلمات دالة:
الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لـ "صوت الأزهر": غاية ما أطمح إليه فيما تبقَّى لى من العمر العونُ من الله لنصرة الضعيف والمظلوم أينما كان وأياً كان دينه أو اعتقاده
شريط متحرك

حين بلغ الثمانين قال شاكراً: "الحمد لله الذى كفانى بحلاله عن حرامه وأغنانى بفضله عمن سواه"

الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لـ "صوت الأزهر": غاية ما أطمح إليه فيما تبقَّى لى من العمر العونُ من الله لنصرة الضعيف والمظلوم أينما كان وأياً كان دينه أو اعتقاده

يتحرج من الحديث عن عيد ميلاده الثمانين والاحتفاء الكبير به، يقول إنه لم يعتد ذلك فى حياته، ويستحى أن يحتفل بمناسبة شخصية وسط هذا الاضطراب الذى يسود أمته، مؤكداً أن هناك كثيراً من القضايا الأهم التى تستحق أن ينشغل بها الناس وتصرف من أجلها الطاقة.

حتى حين قلت أن هذا الاحتفاء كان عفوياً لم يرتب له أحد، بل على العكس شارك فيه أناس من كل مكان على وجه الأرض وعبر وسائل التواصل الاجتماعى، معبرين عن مشاعرهم الصادقة، ومنطلقين من مناسبة قد يراها شخصية إلى نقاشات أوسع حول قيم يمثلها، ومواقف يتمسك بها، وآمال تعلق عليه بوصفه إماماً للمسلمين فى وقت توجه فيه للإسلام والمسلمين أصابع اتهام مدفوعة – بقصد أو بدون – بتأثيرات سلبية سببتها الأفهام الغليظة والشاذة والمنحرفة، ومظالم ربما لم تتكرر فى التاريخ على أمة من الأمم.. مع هذا كله استمر رافضاً الاقتراب من الشخصى إلا نادراً مكتفيأ بما هو واجب فى تقديم الشكر للمهنئين، فى حين حاولت الانطلاق من الشخصى إلى العام، عبر محاور ربما تقترب من معظم ما يثار حول ومع الأزهر الشريف من قضايا.

12345الأخير