14 يناير, 2026

ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة: الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة في مسيرة الدعوة الإسلامية

ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة: الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة في مسيرة الدعوة الإسلامية

     عقد الجامع الأزهر، أمس الثلاثاء، اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان: "الإسراء والمعراج.. شبهات وردود"، وذلك بحضور: أ.د/ عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية بالجامع الأزهر، وأ.د/ محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر، وأدار الملتقى الدكتور/ كمال نصر الدين، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

في بداية الملتقى، قال الدكتور/ محمد عبد المالك: إن الإسراء والمعراج من المعجزات الحسية التي أيد الله تعالى بها نبينا محمدًا ﷺ، كما أيده بمعجزة معنوية خالدة، وهي معجزة القرآن الكريم، مضيفًا أن المعجزات الحسية إنما تكون حجة على من رآها وشهدها، أما من جاء بعد ذلك فهي في حقه خبر يصدق، والمعجزة أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، يظهره الله تعالى على يد نبي؛ تصديقًا لدعواه، ويُعدُّ حدث الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية؛ فقال اللهُ تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر، أن الحق سبحانه وتعالى هو الذي أجرى هذا الحدث؛ لذلك قال الحق تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} والذي ينكر هذه الرحلة هو يتعدى على قدرة الحق تعالى، ولم يتساءل هؤلاء: ما الذي يعجز الحق تعالى أن يأخذ حبيبه محمدًا إلى هذه الرحلة؟

من جانبه، قال الدكتور/ عبد المنعم فؤاد: إن الاسراء والمعراج يحاول البعض أن يشكك فيهما؛ بهدف التشكيك في الدين، بحجة أن الأمر غير مطابق للعقل، وعلى الشباب أن يحذروا هذه الأفكار؛ لأن الأمور الشرعية تؤخذ عن طريق الوحي، وما بلغه نبينا ﷺ، وحينما يخبر فهو الصادق، وحينما يبلغ فهو الأمين؛ لذلك جاء الخطاب مناسبًا لجلال الحدث؛ فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ}، أي إن هذا الحدث العظيم يحتاج إلى قدرة عظيمة، وهو ما ناسبه الخطاب القرآني، وقدرة الله فوق كل شيء؛ فهو سبحانه وتعالى قادر على ما هو أكبر من ذلك.

وبيَّن المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ}، تعني: أن الرحلة كانت بالروح والجسد معًا، وهذا رد صريح على الذين يثيرون شبهة أن الرحلة كانت بالروح فقط دون الجسد، والعلم الحديث يلتقي مع الدين في إثبات حقائق علمية أخبر بها القرآن الكريم قبل أن يصل إليها العلم، وإذا كان الشرع يجعل العقل مناطًا للتكليف والتدبر والتفكر، لكن حذرنا من قفزات العقل وفهم الأمور على غير وجهها الصحيح، موضحًا أن السؤال عن الكيفية التي قام بها النبي ﷺ بهذه الرحلة والزمن الذي قطعه لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ في معية الحق تعالى، ومعية الحق فوق المكان والزمان.
 

قراءة (107)/تعليقات (0)

كلمات دالة: