فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: نعم للتجديد .. لا للتبديد

إن «التجديد» وضرورته للمسلمين فى كل زمان ومكان، لم يعد أمراً قابلاً للأخذ والرد، فهو حقيقة شديدة الوضوح فى الإسلام: نصًّا وشريعة وتاريخاً، وربما تفرد القرآن الكريم من بين سائر الكتب السماوية بالإشارة إليه، وألهمت إشاراته علماء المسلمين من المتكلمين والفلاسفة، وأمدتهم بأنظار فلسفية جديدة لم يُسبقوا إليها من قبل، فأئمة الفقه والأصول منذ عهد الصحابة مارسوا الاجتهاد فى تجديد أحكام الشريعة كلما مست حاجة التجديد إلى ذلك.

وكيل الأزهر الشريف.. يكتب "رؤية فقهية": النصوص القطعية.. خطوط حمراء

وكيل الأزهر الشريف.. يكتب "رؤية فقهية": النصوص القطعية.. خطوط حمراء

من المسلَّمات المجمع عليها من الفقهاء قديماً وحديثاً أن محل الاجتهاد فى النصوص الشرعية ينحصر فى النصوص ظنية الدلالة فحسب؛ وذلك لأن هذه النصوص تقبل التأويل وتنوع الفهم ومن ثم تكون أحكامها اجتهادية نتيجة لاختلاف العلماء فى تفسيرها واستنباط الأحكام من مدلولها، وقد أورد الشرع الحكيم هذه النصوص هكذا لتحتمل إعادة النظر والاجتهاد ممن لديه أدوات الاجتهاد ومؤهلاته من أهل العلم فى العصور المختلفة لتكون مناسبة للزمان ومراعية لأحوال الناس فى الأماكن المختلفة، وذلك كله لنفى الحرج عن الناس ومواكبة المستجدات الحادثة فى حياتهم.

الأول409040924094الأخير