يحلو لكثير من غير المؤهلين التصدى لإصدار الفتاوى - وربما كان ذلك مباشرة على الفضائيات - فى المسائل الفقهية التى تحتاج إلى نظر دقيق وفهم عميق، غير مدركين لخطورة التجرؤ على الفتوى دون علم واقتحام مجالها دون فهم، وغير واعين أن مسلكهم هذا يجر عليهم تحمل ذنب مَن يأخذ بفتاواهم، وربما الوقوع فى المساءلة القانونية أو التأديبية، بالإضافة إلى سخط الله عز وجل لافترائهم عليه. وهذا التجرؤ على الفتوى ممن لا يحسنون سلوك دروبها له دوافع كثيرة لعل أبرزها حب الشهرة والظهور الإعلامى، والوجاهة الاجتماعية، وغير ذلك من الأغراض الدنيوية الزائلة التى لا قيمة لها إذا ما قيست بنصوص الوعيد الشديد فى حق من يضل الناس أو يلبِّس عليهم أو يدلس ويكذب على الله ورسوله.