19 ديسمبر, 2021

باحثون بمؤتمر جامعة الأزهر للمناخ يؤكدون دور المشروعات القومية ومبادرة "حياة كريمة" في دعم القرى وتطويرها

- باحثون بمؤتمر الأزهر يوصون بإنشاء مدن مُستدامة لمواجهة التغيرات المناخية
- باحثون يؤكدون أهمية جهود الرئيس في دعم مفهوم القرية الذكية
- دعوات للاستفادة من الطاقات المتجددة في حماية البيئة وتطوير العشوائيات

     ناقش باحثون بالمؤتمر العلمي الدولي الثالث للبيئة والتنمية المستدامة بجامعة الأزهر، بعنوان: «تغير المُناخ؛ التحديات والمواجهة»، موضوعات بحثية عن قضية «آليات الاستدامة البيئية»، وذلك في الجلسة الثانية من فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الذي يعقد تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمركز «المنارة» للمؤتمرات بالتجمع الخامس.
وعرض الدكتور محمد فراج، المدرس بقسم التخطيط العمراني بكلية الهندسة جامعة الأزهر، بحثه بعنوان «نحو منهج لتقييم استدامة المناطق الحضرية»، وتناول فيه كيفية إنشاء مدن مستدامة لمواجهة التغيرات المناخية ومحاولة تنفيذ التكيف ضد آثار المناخ، مشددًا على ضرورة تخطيط المدن الجديدة مع مراعاة استخدام نظم مستدامة، لأنه كلما زادت الكثافة السكانية تزيد الكوارث البيئية، مع تصميم مباني صفرية الطاقة أو معادلة للطاقة، موصيًا بوضع خطة للتكيف المناخي وتحديد الإجراءات اللازمة لمنع التغيرات المناخية مثل استخدام مصادر مياه نادرة والمياه الجوفية والأمطار، وزرع أشجار مقاومة للحرائق وأخطار الطبيعة.
وتناولت ورقة المهندسة رشا السعيد محمد، الباحثة بجامعة الأزهر، بعنوان «دراسة تنمية القرية المصرية كقرية ذكية تطبيقًا لأهداف التنمية المستدامة»، مشروعات وتطبيقات مبادرة حياة كريمة، ودور المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم القرى المصرية وتطويرها، وكيفية تطبيق مفهوم القرية الذكية التي تقدم أجود الخدمات وتحسن توظيف التكنولوجيا للحفاظ على البيئة، وضربت بعض الأمثلة لهذه القرى منها قرية النمسا في إسنا بمحافظة الأقصر، وقرية باب العبيد في أبيس بالإسكندرية والتي تغير اسمها لتكون «باب الأحرار»، لما شهدته من تطوير بيئي ودعم لخدماتها في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا.
وعرض الدكتور عادل رضوان، مدرس العمارة بكلية الهندسة جامعة الأزهر، بحثًا بعنوان: «تقييم الأداء المستدام لغلاف المبني الذكي كوسط متفاعل مع التغيرات المناخية للبيئة الخارجية»، أكد فيه أهمية تحديد مدى الفاعلية المستدامة التي يتكامل فيها الغلاف الذكي بشكل مستدام مع المبنى الذكي بشكل عام وفقًا للتغيرات البيئية الداخلية والخارجية، من أجل تطبيق الاستدامة البيئية وحسن توظيف وإدارة وتصميم غلاف المبنى الذكي للتفاعل مع البيئة الخارجية وعدم الإضرار بالبيئة، وأوصى الباحث بزيادة الاهتمام بمرونة استخدام الغلاف الذكي، ودمج مفاهيم الاستجابة ومرونة الغلاف الخارجي في مقررات التحكم البيئي والرسومات التنفيذية، لمعرفة كيفية تكاملها مع المبني وتطوير التقنيات التكنولوجية لإعداد تصميمات للمباني تراعي الاستدامة البيئية.
وناقشت الباحثة مها عيد، بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، «دور الطاقة المتجددة لتطوير المناطق العشوائية إلى بيئة عمرانية مستدامة: دراسة حالة من مشروعات صندوق تطوير العشوائيات بمصر»، موضحة أن المشكلة تتمثل في غياب مفهوم الاستدامة عن مشاريع الطاقة المتجددة، وأنه لا بد من استغلال الطاقات المتجددة في حماية البيئة، مؤكدة أن الطاقة المتجددة لها القدرة على أن تكون القوة الدافعة للتنمية المستدامة على صعيد العالم، مشددة على ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لتفعيل دور الطاقة الجديدة والمتجددة لتطوير المناطق العشوائية في مصر، تحقيقا لمبادئ التنمية المستدامة، فضلًا عن وجود حوافز وتشريعات لتفعيل دور الطاقة المتجددة.
وتعقد جلسات المؤتمر وفعالياته على مدار ثلاثة أيام (السبت، الأحد والإثنين)، من 18 إلى 20 ديسمبر 2021م، بقاعة المنارة بالتجمع الخامس، انطلاقًا من سعى الأزهر الشريف لعقد عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل تمهيدًا وتحضيرًا ودعمًا لمؤتمر الأمم المتحدة COP27 الذي تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2022م.