المشاركون بندوة العلاج بالخلايا الجذعية بأكاديمية الأزهر: قضية العلاج بالخلايا الجذعية تُمثل ميدانًا يجمع بين الطب والفقه
نظَّمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان: «العلاج بالخلايا الجذعية: الأبعاد الطبية والشرعية»، بحضور: أ.د/ حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، وأ.د/ سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، وأ.د/ سيد جلال، رئيس قسم علم الأنسجة بكلية الطب جامعة الأزهر.
تَحدَّث أ.د/ حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، عن البُعد الشرعي والأخلاقي للقضية، موضحًا موقف الفقه الإسلامي من مصادر الحصول على الخلايا الجذعية، سواء من الأجنة، أو الحبل السري، أو البالغين، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تهدف بالأساس إلى حماية النفس وصون الكرامة الإنسانية.
وشدَّد فضيلته على أن الأزهر يُتابع عن قرب مثل هذه القضايا العلمية الجديدة، ويسعى لتقديم رؤية شرعية متكاملة تحقق التوازن بين التقدم الطبي والقيم الإسلامية؛ بما يتيح الاستفادة من هذا المجال الواعد في إطار منضبط.
من جانبه، أكَّد أ.د/ سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن الخلايا الجذعية تمثل ثورة علمية بقدرتها على الانقسام والتمايز إلى أنسجة مختلفة، موضحًا أنواعها الأساسية: (الجنينية – البالغة – المستحثة) وأهم خصائصها البيولوجية، مشيرًا إلى أن هذه الخلايا فتحت الباب أمام أبحاث متطورة يُمكن أن تُغيِّر مستقبل الطب.
وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن هناك تَقدُّمًا كبيرًا في تقنيات زراعة الخلايا الجذعية، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على ضرورة الحذر من المخاطر المرتبطة بها، مثل: الطفرات، والأورام، مؤكدًا أن الضوابط العلمية الدقيقة ضرورية لنجاح هذا المجال.
فيما استعرض أ.د/ سيد جلال، رئيس قسم علم الأنسجة بكلية الطب جامعة الأزهر، أبرز التطبيقات الطبية للخلايا الجذعية، مشيرًا إلى دورها في علاج أمراض الدم، والسرطان، والقلب، والسكري، وغيرها من الأمراض، موضحًا أن التجارب السريرية الجارية عالميًّا تبشر بنتائج واعدة تمنح الأمل لآلاف المرضى.
وأكد رئيس قسم علم الأنسجة بكلية الطب، أن العلاج بالخلايا الجذعية ليس خاليًا من التحديات؛ إذ يثير تساؤلات طبية وأخلاقية تتطلب موازنة دقيقة بين الفوائد والمخاطر؛ ما يجعل الحوار بين الأطباء والباحثين ضرورة مُلحَّة قبل التوسع في استخدامه.
واختتم المشاركون في الندوة بأن قضية العلاج بالخلايا الجذعية تُمثل ميدانًا يجمع بين الطب والفقه، ويستدعي تعاون العلماء والأطباء، مؤكدين أن التكامل بين الجانبين العلمي والشرعي هو السبيل الأمثل لضمان استفادة المجتمع من هذا التقدم الطبي بما يتوافق مع القيم الإسلامية ومقاصد الشريعة.