اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بالتعاون مع قطاع المعاهد الأزهرية، فعاليات مبادرتي "بناء وبصيرة" بمنطقة أسيوط الأزهرية، التي استمرت على مدار أربعة أيام، في إطار الدور المحوري للأزهر الشريف في تحصين الطلاب فكريًّا وثقافيًّا ضد تحديات العصر والأفكار المتطرفة، وذلك تحت إشراف د/ علي محمود، رئيس الإدارة المركزية، وبحضور د/ سيد عبدالظاهر، الوكيل الثقافي، ود/ إبراهيم قدري، مدير رعاية الطلاب، ود/ طارق محمود، منسق مكتب "بناء" بالمنطقة.
وأكد رئيس المنطقة، أن تنظيم هذه الفعاليات يؤكد التزام مرصد الأزهر وقطاع المعاهد ببناء شخصية الطالب القادرة على حمايته من الانزلاق في براثن التطرف.
وتتضمنت فعاليات اليوم الختامي، إقامة لقاء تثقيفي شامل بمعهد فتيات حسين رشدي الإعدادي الثانوي بمدينة أسيوط، بمشاركة باحثي المرصد وأعضاء قطاع المعاهد، وركزت محاورها على بناء الوعي النقدي والاجتماعي لدى الطلاب.
وافتتح اللقاء د/ إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية، بتحليل أسباب ومظاهر التطرف الرقمي، ودور مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للأفكار المتطرفة.
ثم تناول د/ مختار محمد، الباحث بوحدة البحوث والدراسات، الآثار المدمرة لظاهرة التكفير، موضحًا سبل الحماية والوقاية الفكرية منها.
ثم استعرض د/ ضياء الحق أبو بكر، عضو المكتب الفني بالقطاع، معالم المنهج الأزهري كصمام أمان فكري ومنهجي للأجيال الجديدة.
وأكد د/ أحمد خلف، منسق وحدة الرصد باللغات الإفريقية، على أهمية قيم التعايش وقبول الآخر كأحد أركان المنهج الأزهري الوسطي.
وفي الختام، طرح د/ مجدي إسماعيل، منسق وحدة التطوير والمتابعة، أسئلة تفاعلية على الطلاب والطالبات، حول محاور الندوة، وتم توزيع جوائز قيمة من إصدارات مرصد الأزهر على المتميزين، في خطوة تهدف إلى تشجيع القراءة والبحث العلمي.
يذكر أن مبادرة "بصيرة" تُعد ركيزة أساسية في إستراتيجية الأزهر الهادفة إلى نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم المواطنة الإيجابية والتعايش السلمي في المجتمع.