02 أكتوبر, 2026

من الشمال إلى الجنوب.. "البحوث الإسلامية" يتحرك ميدانيًا لتعزيز الوعي وترسيخ الانتماء

من الشمال إلى الجنوب.. "البحوث الإسلامية" يتحرك ميدانيًا لتعزيز الوعي وترسيخ الانتماء

-    أمين «البحوث الإسلامية» يقود تحركًا دعويًا في شمال سيناء
-    وفد من المجمع يشارك في فعاليات إقامة معرض للكتاب في شلاتين

في إطار توجيهات الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكثيف الجهود الدعوية والتوعوية والوصول برسالة الأزهر إلى مختلف ربوع الوطن، يتحرك مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في نطاق جغرافي واسع يمتد من شمال مصر إلى جنوبها؛ لتعزيز الحضور الأزهري في المناطق الحدودية، ودعم جهود بناء الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
ويبدأ هذا التحرك من شمال سيناء، حيث يتوجه أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، يرافقه د. حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، ووفد من علماء الأزهر الشريف، إلى مدينة العريش، للمشاركة في تدشين فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع في جامعة العريش، تحت عنوان: «انتصارات أكتوبر بين ركائز الإيمان وعزائم الرجال»، في إطار حملة المجمع التوعوية «على درب الأبطال».
ويستهدف الأسبوع الدعوي، الذي تستمر فعالياته على مدار ستة أيام، تقديم قراءة واعية في دروس نصر أكتوبر وما تحمله من قيم الإيمان والعزيمة وحسن الإعداد وتحمل المسؤولية، إلى جانب تعزيز الوعي بتاريخ الوطن، وترسيخ معاني الانتماء، وبناء الحصانة الفكرية والنفسية لدى الشباب في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة. 
ويفتتح فعاليات الأسبوع أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وقيادات جامعة العريش، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، حيث تتناول اللقاءات عددًا من القضايا المرتبطة ببناء الإنسان، وصناعة النصر، والتخطيط، ودور مصر التاريخي، والقيم الإيمانية والأخلاقية في مواجهة التحديات.
وفي الاتجاه المقابل، يتجه د. حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية نيابة عن فضيلة الأمين العام للمجمع، إلى مدينة شلاتين على رأس وفد من علماء المجمع؛ لتمثيل الأزهر الشريف في فعاليات المشاركة الثقافية المقامة بالمدينة، وافتتاح جناح مطبوعات الأزهر الشريف، بما يتيح لأبناء المناطق الحدودية الاطلاع على جانب من الإنتاج العلمي والفكري للأزهر ومؤسساته، ويعزز حضور المعرفة والثقافة في هذه المناطق. ويأتي ذلك امتدادًا للحضور الميداني للمجمع في مدن الجنوب والمناطق الحدودية، والذي شمل في وقت سابق قوافل دعوية وتوعوية ولقاءات مع أبناء المجتمع وشيوخ القبائل بمدينة شلاتين. 
وأكد أ.د. محمد الجندي، أن هذا التحرك المتزامن يشير إلى أن الوعي لا يعرف حدودًا جغرافية، وأن رسالة الأزهر تمتد إلى كل أبناء الوطن؛ فبينما يلتقي علماء الأزهر بالشباب في جامعات شمال سيناء، تصل مطبوعاته ورسائله العلمية والثقافية إلى أبناء الجنوب، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز الوعي الديني والثقافي، وترسيخ الانتماء، ودعم قدرة المواطنين على التعامل الواعي مع المتغيرات والتحديات.
أضاف الأمين العام أن حماية الوعي المجتمعي لم تعد جهدًا موسميًا، وإنما مسؤولية مستمرة تتطلب حضورًا ميدانيًا فاعلًا وتكاملًا بين الأدوات الدعوية والثقافية والتعليمية والإعلامية، مشيرًا إلى أن الواعظ الأزهري يمثل أحد العناصر الأساسية في هذه المنظومة، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، وربط الخطاب الديني بقضايا الناس وواقعهم، موضحًا أن الانتماء لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالوعي بالتاريخ والهوية والمسؤولية، وبإدراك قيمة الوطن والمحافظة على تماسك مجتمعه ومقدراته، مؤكدًا أن الأزهر الشريف سيظل حاضرًا في مختلف ربوع مصر، ولا سيما المناطق الحدودية، برسالته العلمية والدعوية والثقافية.
كما يأتي هذا التحرك في سياق خطة مجمع البحوث الإسلامية لتوسيع نطاق العمل الدعوي والتوعوي والوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، حيث يؤكد المجمع أن حماية الوعي مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار، وتقديم المعرفة الدينية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز القيم التي تحفظ تماسك الأسرة والمجتمع.

عدد المشاهدة (347)/التعليقات (0)