واصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فعاليات برنامج "ركائز الوعي" لعام 2026، لتعزيز التفكير النقدي لدى الشباب وبناء حماية ذاتية ضد الدعاية المضللة والخطابات المتطرفة. واستهل اليوم بكلمة ترحيبية للباحث محمد فرغلي، عضو وحدة الرصد باللغة الألمانية، استعرض خلالها قدرة البرنامج على مواكبة التحديات الفكرية المعاصرة.
وشهدت الفعاليات تقديم سلسلة محاضرات مكثفة قدمها كل من: د. إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية، وأ. حازم أبو العينين، مشرف الوحدة الإعلامية، ود. أسماء مطر، الباحثة بوحدة التقارير الدورية.
افتتحت الفعاليات بمحاضرة تناولت التفكير النقدي وآليات تمييز الحقيقة من الافتراض؛ حيث ركّزت على وضع اللبنات الأساسية للعقل الواعي، وتفكيك مفهوم التفكير النقدي عبر توضيح الفروق الجوهرية بين الرأي الشخصي المبني على الانطباعات، والحقيقة العلمية المستندة للأدلة، والافتراضات المسبقة التي تُبنى بلا سند موضوعي.
وانتقالًا إلى الجانب الإعلامي، تطرقت الجلسة الثانية إلى آليات مواجهة التزييف والمغالطات المنطقية، لتعرية أدوات التزييف الرقمي وأساليب كشف الحيل الفكرية التي توظفها الجماعات المتطرفة لتضليل العقول. وتخلل هذا المحور ورشة عمل تفاعلية حلل خلالها المشاركون نصوصًا إخبارية ومقاطع مصورة متداولة لفحص المحتوى الزائف وتفنيده عمليًّا.
واختُتمت الفعاليات بمناقشة قضية التحيز المعرفي وآليات تكوين الرؤية الموضوعية، مع التركيز على ظاهرة "التحيز التأكيدي" وانعكاسها على موضوعية الأحكام. وقد تناولت المحاضرة هذا الجانب عبر مسارين؛ نفسي لفهم دوافع العقل ونوازعه، وتطبيقي تمثل في ورشة تدريبية مكثفة لتعليم الشباب مهارات طرح الأسئلة والوصول إلى رؤية موضوعية متزنة.
تأتي هذه النسخة من برنامج "ركائز الوعي" برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والشيخ أيمن عبد الغني القائم بعمل وكيل الأزهر، ومتابعة مستمرة من أ.د. رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، امتدادًا للرسالة التوعوية والمجتمعية التي يتبناها المرصد.