مأساة مسلمى الروهينجا

 

سرابُ الإرهابِ
Sameh Eledwy

سرابُ الإرهابِ

لم تَمُرّ ساعات قلائل على تصريحات رئيس الوزراء الكندي (جاستن ترودو) والذي أعرب فيها عن ترحيب كندا بالفارين من الحرب والإرهاب، معلنًا أن بلاده ستستضيف "الأشخاص الفارين من الاضطهاد، والإرهاب، والحرب"، بغض النظر عن دينهم، إلا وضرب الإرهابُ الكيانَ الكندي بأسره عندما قامت مجموعة متطرفة بالاعتداء على المركز الإسلامي الثقافي في سانت فوي، بمدينة كيبك الكندية، والذي تم فيه إطلاق النار على المصلين داخل المسجد وقت صلاة العشاء ما أدى لسقوط أكثر من ستة أشخاص على الأقل وعدد من المصابين.

لا ريب أن بَثَّ هذا الاعتداء الرعب والذعر في قلوب مدينةٍ من المفترض اعتبارها أكثر المدن الغربية أمنًا واستقرارًا، ذاك الهلع والفزع الذي جعل الشارع الكندي كبركانٍ يثور وكبحرٍ يمور من الغضب والحذر معًا لتوقعه حدوث تبعاتٍ لهذا الحادث الأليم. 

هذا وقد نزل الخبرُ كالصاعقةِ على مسئولي كندا وتوالت الإدانات، فمن جانبه أدان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، هذا الحادث الإرهابي، عبر تغريدةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلًا: "نحن ندين هذا الهجوم الإرهابي على مسلمين في مركز عبادة ولجوء"، وأعرب ببالغ الحزن والغضب عن تعازيه لأسر وأصدقاء الضحايا، مضيفاً "الليلة ينعي الكنديون ضحايا الهجوم الخسيس على أحد مساجد كيبك، ووجداني مع الضحايا وأسرهم"، وعبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، أعرب ريجيه لابوم، عمدة مدينة كيبك عن حزنه ودعا الشعب الكندي للوحدة، قائلًا: "لنبقى متحدين؛ لأن الوحدة هي أفضل رد على هذه المأساة الإنسانية"، بينما أعرب رئيس وزراء كيبك فيليب كويار، عن حزنه عبر صفحته على موقع التوصل الاجتماعي تويتر، قائلًا: "حكومة كيبك ترفض بشكل قاطع هذا العنف الهمجي، وتعلن أيضًا عن تضامنها مع أقارب الضحايا والجرحى وعائلاتهم"، وغرد مضيفًا "لنتحد جميعًا ضد العنف و نتضامن مع مسلمي كيبك".  

ومالا يعلمه الإرهاب هو أن مثل هذه الأفعال المشينة لا خير فيها ولا طائل من وراءها، فبالعكس تُزيدُ العالم اتحادًا وتماسُكًا مما يعني بأن التطرفَ لا محالةَ إلى زوال وبأنَّ الإرهابَ سرابٌ.

وحدة رصد اللغة الفرنسية

الموضوع السابق جناح الأزهر الشريف بمعرض الكتاب يعقد ندوة بعنوان "من يصنع التطرف ؟"
الموضوع التالي تقرير حول الهجوم الإرهابي على المسجد الكبير في كيبيك
طباعة
1030

أخبار متعلقة