مأساة مسلمى الروهينجا

 

الدكتور عبدالحليم منصور.. يكتب: مواجهة الإرهاب فرض عين على جموع المواطنين
Anonym

الدكتور عبدالحليم منصور.. يكتب: مواجهة الإرهاب فرض عين على جموع المواطنين

• قسم العلماء الواجب باعتبار من يجب عليه إلى قسمين، واجب على العين، وهو ما طلبه الشارع من كل عين، أى مكلف، وهو يتناول مجموع طوائف الأمة مثل وجوب الصلاة، والزكاة، وغيرها من فروض الأعيان، وواجب على الكفاية، وهو ما طلب الشارع حصوله من الكافة، ويسقط الوجوب ويتأتى بفعل البعض مثل صلاة الجنازة، ورد السلام، وغير ذلك.

• طفقت الأمة فى الحقب الماضية على تكليف رجال الجيش والشرطة بمهمة قتال أعداء الوطن، ومواجهة الإرهاب هنا وهناك، واعتبار هذا التكليف فرض كفاية، يسقط عن الكافة بفعل البعض المكلفين بهذه المهمة من رجالات الجيش والشرطة.

• يبدو لى نظرا للظروف الراهنة التى تمر بها البلاد الآن، وتعرضها لموجات متتابعة من الإرهاب الأسود، كلما خلت موجة تبعتها أختها، بما يعرض البلاد والعباد لأخطار متعددة، على المستوى الأمنى، والاقتصادى، والاجتماعى، والسياسى، فضلا عن البعد الاستراتيجى لهذه العمليات، وما يستتبعه من أخطار وأضرار.

لذا أرى أن مواجهة الإرهاب فى هذه الآونة غدت فرض عين على جميع طوائف الأمة، ولست أعنى بهذه المواجهة وجوب حمل السلاح من كل الطوائف لمواجهة هذا العدو، فهذا غير سائغ، وليس مطلوبا، وإنما هو مقصور على رجال الجيش والشرطة المدربين عليه، وإنما أقصد مواجهة من نوع آخر تكون جنبا إلى جنب مع الجيش والشرطة وذلك من خلال الآتى:

• الحفاظ على عقول الأبناء من الاختطاف، ويتأتى هذا الدور من خلال متابعة الأهل فى البيوت لأبنائهم، وملاحظة تصرفاتهم، حتى لا يختطفوا من قبل الجماعات الإرهابية، ثم يصبحون قنابل موقوتة، يعود أثرها الضار على المجتمع بأسره.

• من خلال التلاحم بين الجيش والشرطة، وكل طوائف الشعب، بحيث كل من يطلع على معلومة، أو أى أمر يفيد الأمن القومى عليه الإبلاغ فورا لهذه الجهات، حتى تقوم بدورها المنشود فى منع الجريمة قبل وقوعها.

• من خلال قيام الجهات الدينية فى مصر ممثلة فى الأزهر الشريف جامعا وجامعة، ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف، بالعمل على تفكيك الفكر الإرهابى المتطرف، وبيان عواره للدنيا كلها، وبيان وجه الإسلام الحقيقى للدنيا كلها حتى يعلم الناس جميعا أن الإسلام دين يحفظ الحياة لجميع المواطنين، على اختلاف طوائفهم ومعتقداتهم، وليس دين سفك للدماء، وتدمير للحياة.

• من خلال قيام مؤسسات الدولة المختلفة بمجموعة من الأدوار المهمة، من خلال قيام وزارة التربية والتعليم بدورها المهم فى توعية الطلاب، وتقديم نماذج القدوة الصالحة التى يستلهم منها الطلاب روح الإبداع، وتحصين عقول طلابهم من الفكر المنحرف.

• من خلال قيام وزارة الثقافة بدورها التنويرى فى إضاءة العقول، وتبصيرها بالمعالم الحقيقية للدين، ونبذ الإرهاب والتطرف، وإصدار كتيبات لهذا الغرض من شأنها أن تحقق ما يصبو إليه المجتمع.

• من خلال أئمة المساجد ودورهم المهم فى تبصير الناس فى المساجد وتوعيتهم بعدم الانجراف وراء هذا الفكر الضال، وكذا رجال الدين فى الكنائس، بحيث يتم توضيح المفاهيم الملتبسة للشباب، واحتضانهم داخل الوطن، حتى لا يختطفوا من قبل العدو.

• من خلال وسائل الإعلام المختلفة التى تعمل على صياغة العقل الجمعى للأمة، سواء أكانت مقروءة أم مسموعة، أم مرئية، وذلك من خلال إنتاج برامج تعد خصيصا لهذا الغرض، وتكون الفئة المستهدفة هى شباب الأمة الذى يقع تحت طائلة التغرير والاستهداف من هذه الجماعات الإرهابية.

• من خلال قيام الفئات المشار إليه بهذه الأدوار السابقة فإنها بذلك تكون قد أدت دورها فى مواجهة الإرهاب، متلاحمة بذلك مع سائر مؤسسات الدولة، بحيث ينصهر الجميع فى بوتقة واحدة فى مواجهة العدو اللدود، الذى يحمل لمصر الخراب والدمار، وهذا لن يكون أبدا إلا فضل المخلصين من أبناء هذا الوطن، من رجال الجيش والشرطة، وغيرهم من جموع المواطنين.

حمى الله مصر       حمى الله الجيش والشرطة

 

الموضوع السابق الدكتور طه أبو كريشة.. يكتب: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"
الموضوع التالي رجائي عطية.. يكتب: الخطاب الديني ودقة واتقان العمل في الإسلام
طباعة
2361

أخبار متعلقة