مأساة مسلمى الروهينجا

 

خلال كلمته في افتتاح مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي.. شيخ الأزهر: أحكام العقائد والعبادات والأخلاق قطعية الثبوت والدِّلالة وقابلة للتطبيق في كل زمان ومكان

خلال كلمته في افتتاح مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي.. شيخ الأزهر: أحكام العقائد والعبادات والأخلاق قطعية الثبوت والدِّلالة وقابلة للتطبيق في كل زمان ومكان

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إنَّ موضوع تجديد الفكر الإسلامي، أو الخطاب الدِّيني، موضوعٌ واسع الأرجاء مترامي الأطراف، وقد بات في الآونة الأخيرة مفهومًا غامضًا وملتبسًا؛ لكثرة تناوله في الصُّحُف وبرامج الفضاء، دون دراسة كافية أو إعداد علمي سابق، مشيرًا إلى أنَّ العلاقةَ بين «التجديد» وبين بقاء الإسلام دينًا حيًّا يقدِّم الخير للبشرية جمعاء -هي علاقة التطابق طردًا وعكسًا، وهما أشبه بعلاقــة الوجهين في العُملةِ الواحدة، لا ينفصم أحدهما عن الآخر إلَّا ريثما تفسد العُملة بوجهيها وتصبح شيئًا أقرب إلى سقط المتاع.
وأضاف فضيلة الإمام الأكبر خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي حول "التجديد في الفكر الإسلامي"، أن أحكام الدِّين الإسلامي تنقسم إلى ثوابت لا تتغيَّر ولا تتجدَّد، وهي الأحكام القطعية الثبوت والدِّلالة، وسببُ ثباتها في وجه رياح التغيير، هي أنها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، وهذه الأحكام معظمها مما يدخل في باب العقائد والعبادات والأخلاق.
وأوضح فضيلته أن النوع الثاني من أحكام الدين الإسلامي قابلة للتبدُّل والتغيير، وهي الأحكام المختصة بمجالات الحياة الإنسانيَّة الأخرى، مثل الأحكام المدنيَّة والدستوريَّة والجنائيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة والسيرة الاجتماعية والبيع والشراء، وأنظمة الحُكم والعلاقات الدوليَّة والآداب العامَّة، وعادات الناس في المسكن والمأكل والملبس، وفي هذه المجالات ترد أحكام الشريعة الإسلاميَّة في صورة أُطُر كليَّةٍ ومبادئَ عامةٍ، تتَّسِع لتطبيقاتٍ عِدَّة وصيغٍ مختلفة، كلها مشروع ما دام يحقِّق مصلحة معتبرةً في الشَّرع.
يشار إلى أن الأزهر الشريف أعلن عن تنظيم مؤتمر عالميٍّ بعنوان «مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي»، يومي الاثنين والثلاثاء 27-28 يناير 2020، وذلك برعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومشاركة نخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم، وممثلين لوزارات الأوقاف ودور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامي.
ويناقش مؤتمر الأزهر الشريف تحديات التجديد، وعلى رأسها ما يشيعه البعض من تكفير الأمة واعتزالها في الخطاب الدعوي، وتقديس الجماعات الإرهابية للفرد، واستخدام الشعارات الدينية لتحقيق أغراضها، ومناقشة دموية الفكر الإرهابي، وأخيرًا المؤثرات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية على التجديد.

الموضوع السابق عدم الحب ليس سببا كافيا للطلاق
الموضوع التالي الإمام الأكبر خلال كلمته الافتتاحية بمؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي: الإسلام والتجديد وجهان لعملة واحدة وهما قادران على تحقيق مصالح العباد
طباعة
677

أخبار متعلقة