مأساة مسلمى الروهينجا

 

في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد .. مرصد الأزهر يواصل جهوده لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز
Sameh Eledwy

في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد .. مرصد الأزهر يواصل جهوده لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز

      يحتفي العالم اليوم ٢٢ أغسطس باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، باعتبار حرية الدين أو المعتقد حقًّا للإنسان وأن الحفاظ على هذا الحق هو السبيل لنبذ جميع أشكال التعصب والتمييز.
ويأتي الاحتفاء بهذا اليوم متزامنًا مع تواصل أعمال التعصب والعنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد ضد من ينتمون إلى الطوائف الدينية في كل أرجاء العالم، والتي تأخذ شكلًا إجراميًّا وينتج عنها ضحايا لا ذنب سوى اختلافهم في الدين مع المتطرفين الذين اتخذوا من الإرهاب والعنف وسيلة لفرض رؤيتهم وفكرهم على غيرهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفاء باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد
يأتي بعد يوم واحد من إحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، للتأكيد على عدم وجود انفصال بين الإرهاب الذي يستهدف الأبرياء ويتسبب في إنهاك الشعوب ودخولها في دوامة الدم والعنف، وبين استهداف الأشخاص على أساس الدين واستباحة دمائهم، فكلاهما إرهاب لا يمت لأي دين بصلة، بل تحركه أيديولوجيات متطرفة من أجل تحقيق مصالح دنيوية والدين منها براء.
ومن أجل نبذ أشكال العنف والإرهاب كافة ضد الأفراد على أساس الدين أو المعتقد، تحرك الأزهر عالميًّا، حيث وقع فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب وبابا الفاتيكان على وثيقة الأخوة الإنسانية؛ للتأكيد على تكامل أفراد المجتمع لا تنافرهم على أساس الدين أو اللون أو العرق، أو غيرها من تصنيفات دفعت لسطوة العنف ببعض المجتمعات جراء التعصب والتمييز.
كما أن وثيقة الأزهر للحريات أكدت في بندها الأول على حريّة العقيدة وما يرتبط بها من حقِّ المواطنة الكاملة للجميع، القائم على المساوة التامة في الحقوق والواجبات باعتبارها حجر الزاوية في البناء المجتمعي الحديث، وهي مكفولة بصريح الأصول الدستورية والنصوص الدينية القطعية، إذ يقول المولى عز وجل: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، لذا يجرم أي مظهر للإكراه في الدين، أو الاضطهاد أو التمييز بسببه.
وهنا نقول: إن بناء أي مجتمع قائم على التكامل والتعاون بين أفراده لا تنافرهم والتمييز بينهم، فلا يعقل أن يتمكن أي مجتمع من تحقيق ازدهار وتقدم في ظل وضع مضطرب بين أبنائه، فالجميع عنصر مؤثر في نهضة المجتمع؛ لذا تقبل الاختلاف والتنوع داخل المجتمع هو السبيل لمواجهة جرائم الكراهية وخطاب التمييز الذي ينتهجه البعض مثل اليمين المتطرف في أوروبا والتنظيمات الإرهابية التي تتخذ من الأديان ستارًا لممارساتها الدموية، وهو ما يواجهه الأزهر الشريف عبر هيئاته مثل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.

الموضوع السابق أمين «البحوث الإسلامية» يلتقي وفد الاتحاد العام للمصريين في الخارج بأمريكا ويبحثان التعاون المشترك والاستفادة من جهود الأزهر
الموضوع التالي إعادة تأهيل المتطرفين.. المُحددات والآفاق
طباعة
117

أخبار متعلقة