مأساة مسلمى الروهينجا

 

خلال مؤتمر بماليزيا حضره 3 آلاف ..أسامة ياسين: ترسيخ الوسطية يدحر التشدد .. وتضافر الجهود يسهل الطريق للسلام
Anonym

خلال مؤتمر بماليزيا حضره 3 آلاف ..أسامة ياسين: ترسيخ الوسطية يدحر التشدد .. وتضافر الجهود يسهل الطريق للسلام

كتب: حامد سعد

أكد أسامة ياسين نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر أن ظاهرة التطرف في التاريخ الإنساني والفكر البشري استثناء وليست قاعدة معنية ولاترتبط بدين معين أو ثقافة محددة، وأنها ظاهرة معقدة دوافعها نفسية وأخلاقية وتعليمية وفكرية واجتماعية، فضلا عن أن مظاهر العولمة لها أثرها البالغ لنشر ألوان جديدة للتطرف جعلت العالم أكثره في حالة من الاستقطاب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "تفعيل الوسطية في مواجهة التطرف" الذي عقد  بفرع الرابطة بماليزيا بمقر الجامعة الإنسانية بولاية قدح، بمشاركة الفرع الرئيسي للرابطة بالقاهرة بحضور وفد ضم أسامة ياسين نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، وأحمد فوزى مدير إدارة الفروع الخارجية بالرابطة، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر.

وأضاف ياسين أن المؤتمر يأتي في وقت بالغ الأهمية والدقة والخطورة، ما يرسخ ضرورة الوفاء بالواجب الديني والوطني والإنساني لتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن ديننا الحنيف، ورد شبهات المشككين فيه، مشيراً إلى أن الحديث الدائم عن الوسطية يدحر التطرف، ولكن المؤتمرات الدولية ابت أن تقدم تعريفًا واضحًا جامعا مانعا لمصطلحات مثل التطرف والإرهاب، بهدف ترسيخ العنف في النفوس وخلق مرجعية وهمية لإرغام الناس على اعتناق ما لا يريدون من المذاهب والأفكار والنظم، حتى لو أدى بهم إلى إفسادهم وإهلاكهم ؟!"، مضيفاً أنه في الوقت الذي نقدم فيه الدين للناس على أنَّه باب السعادة في الدنيا والآخرة، وأَنَّ أهدافه ومقاصده تتمثل في عبادة الله وتزكية النفس وعمارة الأرض يحاول المتطرفون أَنْ يقدموا الدين على أَنَّه نموذج للتخريب والهدم والتفريق والعداء المتواصل.

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر أن التطرف ظاهرة لا تختص بدين ولا ثقافة ولا شعب وأن كثيرا من المتاجرين بالمبادىء يحاولون أن يلبسوه-زورًا- ثوبا دينيا أو فلسفيا أو فكريا أو إصلاحيا، مشيراً إلى أن التطرف في التاريخ الإنساني والفكر البشري الاستثناء وليس القاعدة بل هو شذوذ، إلا أَنَّه ظاهرة معقدة لا نستطيع أَنْ نرده لسبب واحد بل لعدة أسباب نفسية وأخلاقية؛ وتعليمية وفكرية، لافتاً إلى أن لفقدان العدالة الاجتماعية إسهامًا كبيرًا في جرِّ الناس لطريق التطرف، ولقد كان لمظاهر العولمة أثر في نشر ألوان جديدة وعديدة  من التطرف جعلت العالم أكثره في حالة من الاستقطاب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مؤكداً أنها أسباب كثيرة ومركبة تنبع من منابع مختلفة لكنها تنتهي جميعها إلى مصب واحد وهو التطرف المؤسس للعنف والإرهاب.

وقال ياسين إن النبي الكريم حذر من الشذوذ عن السواد الأعظم وأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم واعتزال الفرق التي لا يكون من ورائها إلا التفرق والتشرذم والفساد والإفساد، مشيراً إلى أن طريق الأزهر الشريف ورسالته الوسطية تشدد على ضرورة الالتزام بالتحدي ومواجهة الأمراض بطريقة علمية تهدف إلى تفكيك هذه الأسباب جميعها، ثم إيجاد حلول مناسبة، ومن ثَمَّ فلا يطغى جانب من جوانب الحلِّ على جانب، بل يجب تضافر جهود دعاة الاستقرار والسلام جميعها لتقديم الحلول المتكاملة لهذه الظاهرة.

حضر المؤتمر كل من د. أشرف وجدي دسوقي نائب وزير الشئون الدينية بمجلس وزراء، والدكتور عفيف الدين مستشار الجامعة الانسانية، والدكتور  محمد فخر الدين رئيس الجامعة الانسانية ورئيس فرع الرابطة بماليزيا، وحاج يوسف بن دين رئيس مؤسسة الوسطية الماليزية، والدكتور محمد رسلان نور وكيل اكاديمية الدراسات الإسلامية بجامعة مالايا، فضلا عن ما يقرب من 3000 من الأكاديميين ورجال الدعوة بماليزيا وبعض الأساتذة المصريين العاملين بالجامعة الإنسانية بماليزيا.

 

الموضوع السابق وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الدور الثاني لعالية القراءات والشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية
الموضوع التالي 25 أغسطس .. انطلاق امتحانات الدور الثاني لتأهيلية الدراسات العليا
طباعة
1499

أخبار متعلقة