| 15 مايو 2026 م

د. رمضان الصاوى.. نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى فى حوار خاص: مناهج الأزهر تحقق الأصالة والمعاصرة وتبنى وعى الشباب على أسس علمية راسخة

  • | الأحد, 26 أبريل, 2026
د. رمضان الصاوى.. نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى فى حوار خاص: مناهج الأزهر تحقق الأصالة والمعاصرة وتبنى وعى الشباب على أسس علمية راسخة

الجولات الخارجية للإمام الطيب نشرت السلام والتعايش بين الشعوب

خطة تطوير كليات الوجه البحرى تقوم على رؤية استراتيجية متكاملة

نسعى لاستحداث كليات وبرامج تعليمية لاستيعاب الأعداد المتزايدة

20 كلية بفرع الوجه البحرى حصلت على الجودة والاعتماد

 

أكد الدكتور رمضان الصاوى، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى، أن مناهج جامعة الأزهر تقوم على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، وهى أبرز سمات المنهج الأزهرى، الذى يجمع بين الحفاظ على الهوية الإسلامية، والانفتاح على التطور العلمى والمعرفى، كما تسعى الجامعة إلى تعزيز الوعى لدى الشباب من خلال نشر المعرفة الصحيحة، وتنمية التفكير النقدى لديهم، مؤكداً أن الجولات الخارجية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أظهرت دور الأزهر العالمى بوصفه مرجعية دينية معتدلة، تسعى إلى نشر السلام والتعايش بين الشعوب، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين الثقافات، مبيناً أن أى محاولات للنيل من الأزهر لا تغير من مكانته، بل تزيده قوة وثباتاً، لأن رسالته قائمة على العلم والحجة والبيان، ما يجعله محل ثقة المجتمع محلياً ودولياً.. وإلى نص الحوار.

ــ ما أبرز ملامح خطتكم الاستراتيجية لتطوير كليات فرع الوجه البحرى؟

تقوم خطة تطوير كليات فرع الوجه البحرى على رؤية استراتيجية متكاملة تضعها إدارة جامعة الأزهر، برئاسة الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، وتنفذ فى إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، باعتبار أن التطوير المؤسسى مسئولية جماعية تقوم على التخطيط العلمى والعمل التشاركى، وترتكز على عدة محاور رئيسية، من أهمها، تطوير البنية التحتية، ودعم التحول الرقمى، والارتقاء بمستوى العملية التعليمية والبحثية، وتأهيل الكوادر البشرية، مع تعزيز ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمى، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ فى الوقت ذاته على هوية الأزهر العلمية.

ـ ما الرسالة المأمولة من الجولات المستمرة التى تقومون بها فى فرع الوجه البحرى؟

تهدف الجولات الميدانية إلى تأكيد أن العمل الإدارى فى جامعة الأزهر يقوم على المتابعة المباشرة والتواصل الفعال، وأن القيادات الجامعية حريصة على الوجود بين أبنائها من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، للاستماع إلى آرائهم، والوقوف على التحديات التى تواجههم على أرض الواقع، كما تحمل رسالة طمأنة ودعم، مفادها أن إدارة الجامعة لا تدير العمل من خلال المكاتب فقط، وإنما من خلال العمل الميدانى، والتفاعل المستمر مع الكليات، بما يعزز روح الانتماء المؤسسى ويحقق الاستقرار الإدارى والتعليمى.

ـ كيف تعملون على معالجة ظاهرة التكدس الطلابى فى بعض الكليات لضمان بيئة تعليمية مناسبة؟

تعتمد جامعة الأزهر فى معالجة المشكلات الإدارية على منهج علمى يقوم على دراسة المشكلة وتحليل أسبابها، وتحديد ما إذا كانت طارئة أم متراكمة، ثم وضع الحلول المناسبة وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة للعمل، أما فيما يتعلق بالتكدس الطلابى، فإن الجامعة تبذل جهوداً كبيرة للتوسع فى إنشاء مبانٍ وقاعات دراسية جديدة، واستحداث كليات وبرامج تعليمية، بما يسهم فى استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة تحقق الجودة المنشودة وتدعم العملية التعليمية.

ــ شهدت كلية أصول الدين والدعوة بطنطا حصولها على الاعتماد المؤسسى والبرامجى، فما خطتكم لدعم باقى كليات الفرع للحصول على الجودة والاعتماد؟

حصول كليات الوجه البحرى على الاعتماد المؤسسى مثل يُحتذى به داخل جامعة الأزهر، بل والجامعات المصرية على وجه العموم، ولدينا عدد هائل من الكليات المعتمدة، بل من الكليات التى قامت بتجديد الاعتماد مثل كلية القرآن الكريم بطنطا، والشريعة والقانون بطنطا ودمنهور وتفهنا الأشراف، وكلية اللغة العربية بإيتاى البارود، وأصول الدين والدعوة بالمنوفية، واللغة العربية بالمنوفية، والدراسات الإسلامية بالسادات، وتربية تفهنا الأشراف والدراسات الإنسانية بتفهنا الأشراف، وكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالإسكندرية والمنصورة والزقازيق، وكلية أصول الدين بالزقازيق، وكلية اللغة العربية بالمنصورة، وكلية الطب بدمياط وكلية الدراسات الإسلامية بـ«الديدامون» بالشرقية، وكلية الاقتصاد المنزلى بـ«نواج» وكلية الدراسات الإسلامية للبنات بدمنهور، كل هذه الكليات بالوجه البحرى تم اعتمادها أو جددت اعتمادها قبل كلية أصول الدين والدعوة بطنطا، التى حصلت على الاعتماد المؤسسى والبرامجى أخيراً، وهو يعد نموذجاً ناجحاً يعكس جهود الجامعة فى ترسيخ ثقافة الجودة، حيث تعمل إدارة الجامعة على دعم باقى الكليات التى لم تحصل على الجودة من خلال توفير الدعم الفنى والإدارى، وتنفيذ برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتقديم الإمكانيات اللازمة لاستيفاء معايير الجودة، إدراكاً بأن الاعتماد الأكاديمى لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لضمان التميز المؤسسى وتحسين مخرجات التعليم.

- كيف تسهم كليات جامعة الأزهر فى بناء الوعى المجتمعى ومواجهة الفكر المتطرف؟

تسهم كليات جامعة الأزهر فى بناء الوعى المجتمعى من خلال دورها العلمى والدعوى، عبر تنظيم الندوات والمؤتمرات والبرامج التثقيفية التى تعالج القضايا الفكرية المعاصرة، وترسخ قيم الوسطية والاعتدال، كما يقوم أعضاء هيئة التدريس بدور محورى فى توجيه الطلاب، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مستندين إلى المنهج الأزهرى القائم على الاعتدال والتوازن، وهو ما يعد إحدى أهم أدوات مواجهة الفكر المتطرف.

ــ تحدثتم فى بعض لقاءاتكم عن أهمية معالجة الأخطاء والسلوكيات السلبية فى المجتمع، فكيف يمكن لطلاب الأزهر أن يكونوا سفراء للوسطية والاعتدال؟

يمكن لطلاب الأزهر أن يكونوا سفراء للوسطية من خلال التزامهم بالأخلاق والقيم الإسلامية السمحة، وتطبيق ما يتعلمونه من علوم شرعية فى سلوكهم اليومى، بما يعكس الصورة الحقيقية للإسلام، كما أن الطالب الأزهرى يحمل رسالة علمية ودعوية، تجعله مسئولاً عن نشر الوعى الصحيح، والمساهمة فى إصلاح المجتمع، انطلاقاً من قول المولى تبارك وتعالى: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً»، وهى قاعدة شرعية تؤكد أن الوسطية هى منهج حياة وسلوك.

ــ فى ظل انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، ما الدور المطلوب من مؤسسة الأزهر لتعزيز قيمة الوعى لدى الشباب؟

يتمثل دور مؤسسة الأزهر فى تعزيز الوعى لدى الشباب من خلال نشر المعرفة الصحيحة، وتنمية التفكير النقدى، وتحذير الطلاب من خطورة الانسياق وراء الشائعات دون تحقق أو دليل، كما تعمل الجامعة على تفعيل دور الإعلام الجامعى، وتنظيم حملات توعوية وندوات تثقيفية، تسهم فى بناء وعى مستنير قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.

ــ كيف ترون تحقيق التوازن فى مناهج جامعة الأزهر بين العلوم الشرعية التراثية والعلوم الحديثة؟

تقوم مناهج جامعة الأزهر على تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، حيث يتم تدريس العلوم الشرعية والتراثية جنباً إلى جنب مع العلوم الحديثة، بما يضمن إعداد خريج قادر على فهم الواقع والتعامل مع تحديات العصر، وهذا التوازن يعد إحدى أبرز سمات المنهج الأزهرى، الذى يجمع بين الحفاظ على الهوية الإسلامية والانفتاح على التطور العلمى والمعرفى.

ــ بين الحين والآخر يخرج مَن يهاجم الأزهر ويلصق به بعض الاتهامات، ما تعليقكم؟

الأزهر الشريف مؤسسة عريقة تمتد جذورها لأكثر من ألف عام، وقد ظل عبر تاريخه حصناً للعلم والاعتدال، ومصدراً للوسطية فى العالم الإسلامى، وأى محاولات للنيل من الأزهر لا تغير من مكانته، بل تزيده قوة وثباتاً، لأن رسالته قائمة على العلم والحجة والبيان، ما يجعله محل ثقة المجتمع محلياً ودولياً.

ــ فى الفترة الأخيرة زار فضيلة الإمام الطيب عدداً من العواصم الغربية، وطرح رؤى مهمة حول قضايا متعلقة بالإسلام، فكيف ترون أهمية هذه الزيارات؟

تمثل زيارات فضيلة الإمام الأكبر إلى العواصم الغربية خطوة مهمة فى تعزيز الحوار الحضارى، وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام، وإبراز سماحة الدين الإسلامى وقيمه الإنسانية، كما تؤكد دور الأزهر العالمى بوصفه مرجعية دينية معتدلة، تسعى إلى نشر السلام والتعايش بين الشعوب، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين الثقافات.

ــ كلمة أخيرة توجهونها لطلاب وطالبات جامعة الأزهر فى فرع الوجه البحرى.

أوصى أبنائى وبناتى طلاب جامعة الأزهر بالجد والاجتهاد، والتمسك بالقيم الأخلاقية، والاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، أقول لهم: أنتم أمل المستقبل، وعليكم تقع مسئولية بناء الوطن وخدمة المجتمع، وتحقيق رسالة الأزهر فى نشر العلم والوسطية.

لطفى عطية

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2026 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg