أكد الدكتور عبد الله البلنورى الهندى، عميد كلية أصول الدين بجامعة مركز الثقافة السنية فى الهند، أن أكاديمية الأزهر العالمية تُعد من أبرز المؤسسات العلمية التى تسهم فى إعداد الأئمة والدعاة إعداداً متكاملاً يواكب متطلبات العصر الحديث، حيث تجمع بين أصالة المنهج وواقعية الطرح، مستندة إلى تراث علمى عريق ورؤية إصلاحية معتدلة.
وأشار "البلنورى" إلى أهمية هذه الدورات تبرز فى تأهيل الأئمة بالعلم الشرعى الرصين، وتنمية مهاراتهم الدعوية، وتمكينهم من مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، موضحاً فى تصريحات لـ"صوت الأزهر" أن الأزهريين يقومون بدور كبير فى نشر الوسطية والاعتدال، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وإبراز صورته الحقيقية القائمة على الرحمة والتسامح، فهم سفراء الإسلام الصحيح فى العالم، يحملون رسالة علمية ودعوية تسهم فى ترسيخ التعايش السلمى ونبذ الغلو والتطرف.
وشدد عميد كلية أصول الدين على أهمية الدور البارز لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فى دعم الجهود العلمية والدعوية، من خلال رعايته لمشاريع إعداد الدعاة، وإسهامه فى توجيه الأمة نحو العقيدة الصحيحة، والتصوف السُّنى القائم على تزكية النفس، والعمل الصالح المبنى على العلم والبصيرة، مشيراً إلى أن مواقفه العلمية والدعوية لها أثر واضح فى تربية المسلمين تربية متوازنة تجمع بين الإيمان والعمل.
وتابع: تظهر جهود رئاسة أكاديمية الأزهر - ممثلة فى الدكتور حسن صلاح - فى تطوير برامج التدريب، وتنظيم الدورات العلمية المتخصصة، التى تتناول مختلف العلوم الشرعية والفكرية، مع التركيز على القضايا المعاصرة، كما تضم هذه الدورات نخبة من الأساتذة المتخصصين الذين يقدمون محاضرات قيّمة فى التفسير، والحديث، والفقه، والعقيدة، إضافة إلى القضايا الفكرية والثقافية التى يحتاجها الداعية فى واقعه، لافتاً إلى أن هذه الدورات تتميز بعنايتها بالقضايا الأثرية والتراثية، وبيان فضائلها، وربطها بالواقع المعاصر، بما يعزز فهم الدعاة لدينهم، ويمكنهم من تبليغه بأسلوب حكيم ومؤثر، وأن جامعة مركز الثقافة السنية ترتبط بعلاقة وثيقة مع الأزهر الشريف، تقوم على جسور من التعاون والتكامل فى مجالات علمية ودعوية متعددة، بما يسهم فى خدمة قضايا الأمة ونشر الفهم الصحيح للإسلام.
هبة نبيل