حاضر فى برنامج «كبار العلماء» لأعضاء الهيئة المعاونة بكليات جامعة الأزهر.. د. سلامة داود: الإمام الجرجانى كان يتعامل مع العلوم على أنها كائن حى

| 12 سبتمبر 2026 م

حاضر فى برنامج «كبار العلماء» لأعضاء الهيئة المعاونة بكليات جامعة الأزهر.. د. سلامة داود: الإمام الجرجانى كان يتعامل مع العلوم على أنها كائن حى

  • | الأحد, 17 مايو, 2026
حاضر فى برنامج «كبار العلماء» لأعضاء الهيئة المعاونة بكليات جامعة الأزهر.. د. سلامة داود: الإمام الجرجانى كان يتعامل مع العلوم على أنها كائن حى

كتب   - حامد سعد

ألقى الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، محاضرة علمية للهيئة المعاونة بكليات جامعة الأزهر، ضمن البرنامج العلمى الذى تعقده هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتناولت المحاضرة شرح كتاب "أسرار البلاغة" للإمام عبد القاهر الجرجانى.

بدأ رئيس الجامعة بالحديث عن قيمة ومكانة الكتاب من بين المؤلفات فى علم البلاغة، موضحاً أن السر فى تسميته "أسرار البلاغة" يرجع لعدة معان وإشارات، منها أن البلاغة علم معنى بالبحث عن أسرار الكلام؛ لتكون العناية فيه بالبحث عن أسرار الكلام التى هى أسرار نفس المتكلم، فهذا هو جوهر البلاغة، وأن شرف الكلام لا يرجع للفظه، كما شاع على ألسنة الناس فى زمن الإمام عبد القاهر مؤلف هذا الكتاب، بل يرجع إلى أسرار مطوية وراء الألفاظ وهى المعانى.

وذكر د. داود كلام الشيخ عبدالقاهر الجرجانى فى فضيلة  البيان الذى يقول فيه: "واعلم أن الكلام هو الذى يعطى العلوم منازلها ويبين مراتبها، ويكشف عن صورها، ويجنى صنوف ثمرها، ويدل على سرائرها، ويبرز مكنون ضمائرها".

وبين أنه بالوقوف على كلام الإمام عبدالقاهر الجرجانى تبين لنا أمران، الأول أن الإمام يتعامل مع العلوم على أنها كائن حى، كأنها إنسان، فكما أن الإنسان له سرائر خفية وضمائر مكنونة لا يبوح بها فكذلك العلوم التى هى نتاج الإنسان وثمرة غرسه لها سرائر خفية وضمائر مكنونة. والثانى أن الله تعالى ميز بالبيان الإنسان عن سائر الحيوان، وجعل المولى عز وجل البيان من نعمه العظمى ومننه التى لا يقادر قدرها ولا يحاط بشكرها.

وأوضح رئيس الجامعة قيمة البيان، قائلا: لولا البيان ما نشر العلم، ولا يمكن أن يتصور شىء من نشر العلم والإفادة به إلا عن طريق الكلام والبيان الذى يعبر عنه، ولولا البيان ما نشر العلم ولا تعدى قلب العالم وعقله وفكره.

وبين أهمية ترتيب الكلمات والجمل إذ لا بد من الترتيب والتركيب حتى يكون الكلام صحيحاً، مبينا أن الترتيب هو جوهر البلاغة، لافتا إلى أننا نعرف قيمة الترتيب والتركيب عند فك الكلام عن بعضه، فمثلا إذا فك الشعر عن بعضه وزالت العلائق والروابط صار الكلام هذياناً وسقط عن صاحبه.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2026 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg