سير أعلام هيئة كبار العلماء القدامى

الشيخ عبد المجيد اللبان

الشيخ عبد الحكم عطا
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ محمد عبد اللطيف الفحَّام
الشيخ محمد مأمون الشناوي
الشيخ إبراهيم حُمروش
الشيخ محمود الديناري
الشيخ محمد عبد الفتاح العناني
الشيخ إبراهيم الجبالي
الشيخ أحمد مكي
الشيخ محمود أبو دقيقة
الشيخ علي محمد المعداوي
الشيخ علي سرور الزنكلوني
الشيخ محروس شرف
الشيخ قنديل قنديل درويش
الشيخ فرغلي سيد الريدي
الشيخ محمد أحمد القطيشي الحنفي
الشيخ علي إدريس
الشيخ محمد محمد هلال الإبياري
الشيخ عبدالرحمن عيد المحلاوي
الشيخ علي محفوظ
الشيخ محمد السيد أبو شوشة
الشيخ عيسى منون
الشيخ يوسف موسى المرصفي
الشيخ محمد أحمد عرفة
الشيخ محمود محمد شلتوت
الشيخ محمد العتريس الحنفي
الشيخ أمين محمد الشيخ
الشيخ محمد الشربيني سليمان
الشيخ أحمد محمد حميدة
الشيخ حسين يوسف البيومي
الشيخ حامد محمد محيسن
الشيخ محمد المرسي غرابة

الشيخ حسنين مخلوف (الابن)

الشيخ عبد الرحمن حسن عبدالمنعم
الشيخ الحسيني أحمد سلطان
العلَّامة الشيخ محمود أحمد الغمراوي
الشيخ عبد العزيز مصطفى محمد المراغي
الشيخ محمد نور الحسن
الشيخ محمد عبد الله دراز
الشيخ محمد الخضر حسين
الشيخ عبد الرحمن تاج
الشيخ محمد عبدالرحمن الطنيخي
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ عفيفي عثمان
الشيخ عبد الله موسى غسان
الشيخ محمد عبد الله يوسف الجهني
الشيخ رزق محمد الزلباني
الشيخ محمد عبد اللطيف السبكي
الشيخ عبد القادر محمد خُليف
الشيخ صالح موسى شرف العدوي
الشيخ محمد علي علي السايس
الشيخ الطيب حسن حسين النجار

الشيخ سليمان العبد
( 1257 - 1337هـ / 1841 - 1919م )

 

 

هو فضيلة الشيخ سليمان أفندي العبد بن مصطفى العبد بن أحمد بن الأمير القرة علي، المشهور بالعبد، المهاجر من ديار بكر، الشافعي مذهبًا، الشبراوي المصري موطنًا.
ولد الشيخ سليمان العبد بقرية شبرا النملة بمركز طنطا محافظة الغربيَّة، في منتصف شهر رمضان المعظم من عام 1257 للهجرة المباركة الموافق نهاية شهر أكتوبر من عام 1841م.
نشأ الشيخ سليمان العبد في قريته، وبها تلقى علومه الأولى، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ اللغة العربيَّة، والحساب، ولما بلغ العاشرة من عمره التحق بالجامع الأحمدي بطنطا، وفيه درس علوم اللغة من نحو وصرف، وبلاغة، وعروض، وغيرها، كما درس علوم التفسير، والحديث، والعقيدة، والفقه، والأصول، والتجويد، وكانت مدة دراسته بالجامع الأحمدي أربع سنوات.
وبعد دراسته بالمسجد الأحمدي أراد والده أن يتبحر ابنه في العلوم؛ لمَّا توسم فيه النجابة، حيث ظهر على محيا الشيخ الذكاء وحب العلم، فسافر به إلى القاهرة، وألحقه بالجامع الأزهر فحضر على أشهر الأساتذة فيه، منهم: شيخ الجامع الأزهر الشيخ شمس الدين الأنبابي، وشيخ المشايخ إبراهيم السقا، والشيخ العلَّامة الورع التقي محمد الخضري الدمياطي، والعلَّامة الشيخ الأشموني، والشيخ عبده البلتاني.
وقد برع في فنون المعقول والمنقول بعدما قرأ ودرس الكتب المتداولة بالأزهر -وقتذاك- بتمامها، وبعد أن أتمَّ الشيخ دراسته بالجامع الأزهر أجازه مشايخه بالتدريس فيه، فجلس الشيخ سليمان العبد للتدريس بالجامع الأزهر لأول مرة، وكان ذلك عام 1284هـ / 1867م، وحضر مشايخه الذين أجازوه مجالسه الأولى في التدريس، وظل يدرِّس بالأزهر حتى صار شيخًا لرواق ابن معمر بالجامع الأزهر، ودرَّس كذلك بمدرسة دار العلوم.
وعندما مرض الشيخ شمس الدين الأنبابي شيخ الأزهر الشريف، وأصبح لا يقدر على ممارسة مهامه انتدب الشيخ حسونة النواوي ليصبح وكيلًا للأزهر، وكان الشيخ سليمان العبد من ضمن اللجنة التي صدر أمر بتشكيلها عام 1895م، لمعاونة الشيخ النواوي في إصلاح شئون الأزهر الشريف، وكانت اللجنة مكونة من: الأستاذ الإمام محمد عبده، والشيخ عبد الكريم سلمان، والشيخ السيد أحمد البسيوني الحنبلي، والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي المالكي، وعُرفت هذه اللجنة باسم (مجلس إدارة الأزهر)، وفي عام 1329هـ / 1911م تغير اسم هذه اللجنة إلى (مجلس الأزهر الأعلى).
ونظرًا لتدخل الخديو عباس حلمي الثاني في شئون الأزهر الداخليَّة استقال الشيخ سليمان العبد، والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي من مجلس إدارة الأزهر، فأصدر الخديو قرارًا بتعيين الشيخ محمد حسنين البولاقي، والشيخ محمد حسنين العدوي بدلًا عنهما عام 1905م .
ولما خلا منصب شيخ السادة الشافعيَّة بوفاة الشيخ محمد موسى البجيرمي تم تعيين الشيخ سليمان العبد شيخًا للسادة الشافعيَّة، وعضوًا بمجلس الأزهر الأعلى، وذلك في مارس 1911م.

 

عندما تم تشكيل هيئة كبار العلماء سنة 1911م كان الشيخ سليمان العبد أحد أعضائها الممثلين للمذهب الشافعي، بموجب قرار الخديو الصادر في 6 نوفمبر 1911م.
وقد كان للشيخ سليمان العبد مكانة مرموقة بين علماء الأزهر، ويدل على مكانته: قيامه بتلاوة المحضر الذي تُلِيَ بعد وضع حجر الأساس لتجديد عمارة الأزهر عام 1313هـ، وكان ذلك بحضور الخديو، وكبار رجال الدولة، وكبار العلماء، وسائر الأعيان.
وبجانب التدريس وبعض مشاركاته التنظيميَّة والإدارية كان للشيخ يدٌ في النَّظْم، ولُقِّب بـ (شاعر العلماء)، وله أشعار بديعة، وقصائد رنانة، لو جمعت لكانت مجلدات ضخمة.
ومن شعره أبيات قالها في حفل افتتاح الجامع الجديد بمريوط عام 1901م، في عهد الخديو عباس حلمي الثاني، ومنها من البسيط:

 ُ لِلَّهِ مَرْيُوطُ مَا أَحْلَى مَشَارِبَهَا صَفَا الزَّمَانُ وَحُسْنُ الْحَظِّ أَسْعَدَه
بَنَى بِهَا مَسْجِدًا لِلَّهِ أَخْلَصَه سَقَى رُبَاهَا خِدِيوِي مِصْـرَ غَيْثَ نَدَى
 وَأَنْجَزَ الدَّهْرُ بِاْلإِقْبَالِ مَوْعِدَهُ وَحَقُّ مِصْـرَ بِأَنْ تَزْهُو مُؤَرِّخَةً
فَأَصْبَحَتْ رَوْضَةً وَاسْتَمْطَرَتْ يَدَهُ وَأَعْذَبَ الْيَوْمَ صَافِيهَا وَمَوْرِدَه
أَنْشَا الخِدِيوِي بِعَوْنِ اللَّهِ مَسْجِدَهُ فَحَقُّ مَرْيُوطَ أَنْ تُثْنِي وَتَحْمَدَه

 

انتفع بالشيخ وبعلومه تلامذة كُثر، منهم: الشيخ حسين والي، والشيخ دسوقي العربي، والشيخ محمد أبو عليان، وعبد الله عفيفي بك، ومحمد بك سلطان، وجاد المولى بك، والخضري بك المؤرخ.
أمَّا عن مؤلفاته فلم نقف فيما اطلعنا عليه من مصادر إلا على كتاب واحد هو(يانع الأزهار مختصر طوالع الأنوار) في علم الكلام، وكتاب مطالع الأنوار للعلامة ناصر الدين البيضاوي وانتهى من تأليفه ليلة السبت غرة رجب سنة 1325هـ، وقد نال كتابه هذا استحسان العلماء المعاصرين؛ فقرظه مشايخ عصره مثل: الشيخ حسونة النواوي، والشيخ سليم البشري، والشيخ بكري الصدفي، والشيخ محمد أبي الفضل الجيزاوي المالكي، والعلامة محمد بخيت المطيعي، والشيخ محمد راضي البحراوي.

علاقته مع أقرانه:

أما عن علاقة الشيخ سليمان العبد مع أقرانه فقد كانت غاية في الحسن، ولا يتنافى هذا مع ما سجله التاريخ بينه وبين بعض أقرانه؛ كالشيخ محمد عبده من خلاف في بعض الآراء الفقهيَّة، فمع هذا الاختلاف كانت العلاقة بينهما يحكمها الود والصفاء.

وقد حاول بعض ذوي النفوذ استغلال هذا الاختلاف لصالحه، وحاولت بعض الجرائد استغلاله للوقيعة بينهما، فقد طعنت جريدة (النهج القويم) القاهرية في الأستاذ الإمام محمد عبده في مقال نشرته عن حال الأزهر الشريف، غيرت فيه الحقيقة، فأقامت النيابة العموميَّة الدعوى على صاحب الجريدة، ولدى الاستنطاق زعم أن الأستاذ الشيخ سليمان العبد هو الذي جاءه بالخبر الذي نشره عن الأزهر، وأغراه بنشره، فاستُحضِر الأستاذ الشيخ سليمان العبد للمحكمة، وسُئل من قبل النيابة عن علاقته بالأستاذ الشيخ محمد عبده وعن صحة ما يدعيه صاحب جريدة النهج القويم، فأجاب بعد اليمين بأن علاقته بالأستاذ علاقة صداقة وود وصفاء ووفاء، وأن صاحب جريدة (النهج القويم) كاذب في دعواه، وأيدت قوله شهادةُ الأستاذ الشيخ حمزة فتح الله وآخرين ضد شهادة صهر صاحب تلك الجريدة.

وبعد هذا واصل محرر الجريدة إشاعة أن العلاقة بين الشيخين منفصمة العُرى، فلاحظ هذا الشيخ سليمان، فكتب رسالة إلى أشهر الجرائد المصريَّة –آنذاك- يقول فيها: "بعد الحمد لله والصلاة والسلام على سيد رسله سيدنا محمد، إني أعلن في جريدتكم الغراء فوق ما قلته أمام النيابة العموميَّة كذب مَن ادعى أنني حرضت على تنقيص أخي وصديقي الأستاذ الشيخ محمد عبده، وإني أعتقد فيه حُسن الخِلال، وصفات الكمال، وليس بيني وبينه إلا كمال الصفاء والوفاق، أدامهما الله بين رجال العلم وأمناء الأمة في ظل تعطفات مولانا الخديو المعظم، وتحت عناية مولانا صاحب الفضيلة شيخ الجامع الأزهر، آمين كتبه بقلمه: سليمان العبد بالأزهر".

وقد حفظ التاريخ للشيخ سليمان العبد مواقف مشهودة، ومن أشهر هذه المواقف ما يلي:

كان بين الشيخ سليمان العبد والإمام محمد عبده خلاف في بعض المسائل الفقهيَّة، الذي سبقت الإشارة إليه، فأرسل أحد أصحاب الكلمة النافذة ممن كان يبغض الشيخ محمد عبده، يرجوه ألَّا يسير في جنازة الإمام محمد عبده، ففهم الشيخ الأمر، وقام الشيخ من فراشه، وصمم على تشييع الشيخ محمد عبده رغم مرضه الشديد، وعلى الفور نزل الشيخ سليمان العبد، وحُمِلَ على بغلته، وهو لا يكاد يستقر عليها، ولم يكتف بذلك بل أرسل إلى المشايخ أن يصحبوه إلى جنازة الإمام، وكان الشيخ يسكن بجوار السيدة زينب، وكانت جنازة الإمام محمد عبده في عين شمس.

توفي العلامة الشيخ سليمان العبد يوم الأربعاء 23 من ذي القعدة عام 1337هـ / الموافق 20 أغسطس عام 1919م، ودفن في قرافة العباسية بالقرب من حوش الخديو توفيق، رحمه الله رحمة واسعة، وأنزله منازل الأبرار.

 

الوثائق

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

 

صور

أفلام تسجيلية

أغلفة

الشيخ سليم البشري

الشيخ محمد ابو الفضل الجيزاوي

الشيخ محمد حسنين مخلوف
الشيخ هارون عبدالرازق
الشيخ محمد راشد المالكي
الشيخ محمد الروبي
الشيخ دسوقي العربي
الشيخ احمد نصر العدوي
الشيخ محمد طموم
الشيخ حسونه النواوي
الشيخ بكر عاشور الصدفي
الشيخ محمد بخيت المطيعي
الشيخ محمد شاكر الجرجاوي
الشيخ مصطفي احمد حميدة
الشيخ احمد ادريس
الشيخ محمود رضوان الجزيري
الشيخ محمد احمد الطوخي
الشيخ محمد بخاتي
الشيخ ابراهيم الحديدي
الشيخ محمد راضي البحراوي
الشيخ سليمان العبد
الشيخ محمد الرفاعي المحلاوي
الشيخ محمد ابراهيم الياقاتي
الشيخ محمد النجدي
الشيخ عبدالحميد زايد
الشيخ سعيد بن علي الموجي
الشيخ عبدالمعطي الشرشيمي
الشيخ يونس العطافي
الشيخ محمد قنديل الهلالي
الشيخ احمد البسيوني الحنبلي
الشيخ محمد اسماعيل البرديسي
الشيخ عبدالرحمن قراعة
الشيخ عبدالغني محمود
الشيخ محمد ابراهيم السمالوطي
الشيخ يوسف الدجوي
الشيخ ابراهيم بصيله
الشيخ محمود الاحمدي الظواهري
الشيخ مصطفي الهيياوي

الشيخ يوسف شلبي الشبرابخومي

الشيخ محمد سبيع الذهبي
الشيخ محمود حمودة
الشيخ احمد الدلبشاني
الشيخ محمد مصطفي المراغي
الشيخ حسين والي
الشيخ محمد الحلبي
الشيخ سيد علي المرصفي
الشيخ عبدالرحمن عليش
الشيخ احمد هارون عبدالرازق

الشيخ عبد المجيد سليم

جميع الحقوق محفوظة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف @ 2021