سير أعلام هيئة كبار العلماء القدامى

الشيخ عبد المجيد اللبان

الشيخ عبد الحكم عطا
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ محمد عبد اللطيف الفحَّام
الشيخ محمد مأمون الشناوي
الشيخ إبراهيم حُمروش
الشيخ محمود الديناري
الشيخ محمد عبد الفتاح العناني
الشيخ إبراهيم الجبالي
الشيخ أحمد مكي
الشيخ محمود أبو دقيقة
الشيخ علي محمد المعداوي
الشيخ علي سرور الزنكلوني
الشيخ محروس شرف
الشيخ قنديل قنديل درويش
الشيخ فرغلي سيد الريدي
الشيخ محمد أحمد القطيشي الحنفي
الشيخ علي إدريس
الشيخ محمد محمد هلال الإبياري
الشيخ عبدالرحمن عيد المحلاوي
الشيخ علي محفوظ
الشيخ محمد السيد أبو شوشة
الشيخ عيسى منون
الشيخ يوسف موسى المرصفي
الشيخ محمد أحمد عرفة
الشيخ محمود محمد شلتوت
الشيخ محمد العتريس الحنفي
الشيخ أمين محمد الشيخ
الشيخ محمد الشربيني سليمان
الشيخ أحمد محمد حميدة
الشيخ حسين يوسف البيومي
الشيخ حامد محمد محيسن
الشيخ محمد المرسي غرابة

الشيخ حسنين مخلوف (الابن)

الشيخ عبد الرحمن حسن عبدالمنعم
الشيخ الحسيني أحمد سلطان
العلَّامة الشيخ محمود أحمد الغمراوي
الشيخ عبد العزيز مصطفى محمد المراغي
الشيخ محمد نور الحسن
الشيخ محمد عبد الله دراز
الشيخ محمد الخضر حسين
الشيخ عبد الرحمن تاج
الشيخ محمد عبدالرحمن الطنيخي
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ عفيفي عثمان
الشيخ عبد الله موسى غسان
الشيخ محمد عبد الله يوسف الجهني
الشيخ رزق محمد الزلباني
الشيخ محمد عبد اللطيف السبكي
الشيخ عبد القادر محمد خُليف
الشيخ صالح موسى شرف العدوي
الشيخ محمد علي علي السايس
الشيخ الطيب حسن حسين النجار

الشيخ يوسف الدجوي
( 1287 - 1365هـ / 1870 - 1946م )
 

 

هو الإمام الراسخ يوسف ابن شيخ العرب أحمد بن نصر بن سويلم الدجوي، الجهبذ الفذ الحبر الفقيه المالكي المفسر المحدث الأصولي، أحد مشاهير أعلام العصر الأجلاء، أشهر علماء الجامع الأزهر في عصره.

ولد الشيخ الجليل في قرية دجوة، مركز طوخ، محافظة القليوبية، في عام 1287هـ / الموافق 1870م، من أبوين كريمين، فكان أبوه من أعيان دجوة المشهورين، وكان مضرب المثل في الكرم والمروءة، يؤم داره الغرباء، وعابرو السبيل فيكرم وفادتهم، ويحسن نزلهم، ولم لا؟! وهو من إحدى قبائل العرب الحجازيَّة، فقد كان نسبه ينتهي إلى حبيب من بني سعد، زِدْ على ذلك أنه كان من أهل الدين والصلاح، وكان بيته قبلة للعلماء والفضلاء، وكان له فيه مكتبة عامرة بالكتب القيمة، يختلف إليها أهل العلم وطلابه؛ للاطلاع والبحث والمدارسة.

ووالدته السيدة الهاشميَّة التي ينتهي نسبها إلى سبط خير الرسل الحسن بن علي – رضي الله عن آل بيت رسول الله ﷺ، وكان والدها السيد/ عبد الفتاح الفرغلي من أكابر الأولياء، وأصحاب الكرامات الظاهرة.

وقد كان لهذا الأصل الشريف أطيب الأثر في بناء شخصيَّة الشيخ منذ حداثة سنه، فحفظ القرآن الكريم وجوَّده على يد الشيخ حسن الجريسي الكبير، وكان يسمع الحوار العلمي في منزل والده، فيعيه على حداثة سِنِّه، فاتجهت الرغبة إلى إلحاقه بالأزهر الشريف، بعد أن درس مبادئ الفقه المالكي، والنحو، والسيرة النبوية المطهرة.

وتلقى العلم على كبار علماء عصره، مثل الشيخ هارون عبد الرازق، والشيخ رزق صقر البرقامي، والشيخ سليم البشري، والشيخ محمد البحيري، والشيخ عطية العدوي، والشيخ أحمد فائد الزرقاني، والشيخ حسن الجريسي الكبير وغيرهم.

وكان الشيخ الدجوي شديد الذكاء، سريع البديهة، لديه قدرة فائقة على تحرير المسائل، ولسان فصيح في المحاورة والمناقشة، وإبداع منقطع النظير في حلِّ كثير من إشكالات العلم، الأمر الذي لفت أنظار الشيوخ إليه، وحملهم على تقدير مواهبه، وإكبار بحثه، ودقة تفكيره، حتى كان يوحشهم إذا غاب، ويحسون بالنقص البادي في حلقة الدرس، فيسألون عنه، ويتشوقون لحضوره؛ لأن الله –تعالى- منحه من الهبات ما لم ينله كثير من الناشئين، بالإضافة إلى ما أوتي من جَلَدٍ على الدرس، والصبر على تحصيل العلم، فلم يكن ينقطع عن حلقات الدروس بالأزهر، فهو دائم الترداد على مجالس الأساتذة، حتى أصبح موضع الثقة بين زملائه، يفزعون إليه حين يحتاجون إلى استعادة ما قاله الأستاذ في درسه، ويذهبون إليه في المساء؛ ليتذاكروا معًا مسائل العلم، وما مرّ زمن حتى أخذ يدرس لزملائه كتب الأزهر قبل أن ينال درجة العالميَّة، فيجتمع حوله الطلاب واثقين بعلمه، مع أنهم يأبون الجلوس لحديثي العهد بحملة العالميَّة؛ ظانين أنهم لم يتمرسوا بعد بدقائق التدريس، ولم يكن ترحيبهم بالجلوس بين يدي الطالب الناشئ قبل أن يمنح الدرجة، والتي تؤهله لهذا المجلس العلمي إلّا لما لمسوه من فضله، وسعة علمه.

وقد حصل الشيخ الدجوي على العالميَّة بتفوق، وبمرتبة الشرف الأولى، وكان امتحانه النهائي يومًا مشهودًا؛ ففي أول صفر عام 1316هـ تقدم إلى لجنة امتحان الشهادة العالميَّة، وكان رئيسها الأستاذ الكبير العلامة الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر وقتئذ، وقد أعجب الشيخ سليم البشري، وأعضاء اللجنة المباركة بذكاء الشيخ يوسف النادر، وعلمه الفياض، حيث أظهر من سعة الاطلاع، وغزارة العلم، ودقة البحث، وعمق التفكير، ومستفيض الشرح، وحسن الأداء، ما ملأ أعضاء اللجنة به إعجابًا، ونال به عظيم التقدير، فأقروا له جميعًا بالدرجة الأولى الممتازة، وكان الشيخ رحمه الله يجلس للتدريس في أروقه الجامع الأزهر خاصة الرواق العباسي الَّذي درَّس فيه الحديث والتفسير، والنحو، وكان يحضر درسه عدد كبير من العلماء والطلاب.

كان الشيخ يوسف الدجوي ضمن السادة العلماء الذين صدر قرارٌ بتعيينهم في هيئة كبار العلماء، في21 ذي القعدة من عام 1338هـ / الموافق 6 أغسطس 1920م، وأُنعم عليه بكسوة التشريف العلميَّة من الدرجة الأولى، وشمل القرار كلًّا من الشيخ عبد الرحمن قراعة، والشيخ عبد الغني محمود، والشيخ محمد إبراهيم السمالوطي، والشيخ محمد إسماعيل البرديسي، والشيخ إبراهيم بصيلة، والشيخ محمد الأحمدي الظواهري، والشيخ مصطفى الههياوي، والشيخ يوسف شلبي الشبرابخومي.

للشيخ الدجوي -رحمه الله- تلاميذ كثر؛ إذ كان يحضر درسه المئات، بل الآلاف، ومن هؤلاء التلامذة: الشيخ أبو الحسن زيد الفاروقي الهندي، والعلامة عبد الواسع يحيى الواسعي، والشيخ أحمد بن محمد الهواري، والسيد وزير الأفغان المفوض بمصر سابقًا، والشيخ محمد زاهد الكوثري وغيرهم.

أمَّا عن مؤلفات الشيخ الدجوي، فقد تعددت فنونها بحيث شملت علوم الشريعة، واللغة والدعوة، والفلسفة، وكلُّ ذلك في أسلوب رشيق جذاب مطبوع دون تكلُّف أو تصنُّع، ومن هذه المؤلفات :

  • كتاب (سبيل السعادة) الذي ألفه عام 1912م في فلسفة الأخلاق الدينيَّة، وأسرار الشريعة الإسلاميَّة، والردِّ على الطبيعيين.

  • كتاب (رسائل السلام ورسل الإسلام) ، انتهى من تأليفه عام 1922م على أثر تكليف مشيخة الأزهر له بإخراجه بمناسبة اعتناق الألوف المؤلفة من أهل أوروبا وأمريكا الدين الإسلامي، وقد ترجمته مشيخة الأزهر باللغة الإنجليزية، وطبع بالمطبعة الأميرية، وأرسل إلى الجهات النائية.

  • (خلاصة الوضع في علم الوضع).

  • (المحاضرة السلطانيَّة).

  • (مذكراته في الرد على كتاب الإسلام وأصول الحكم).

  • (رسالة في السماع).

هذا بالإضافة إلى الرسائل النادرة، ومنها: رسالة في تفسير قوله تعالى: ﱡﭐ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﱠ ، لم يتقيد فيها بما قاله المفسرون، بل ذهب فيها كل مذهب، وتصرف فيها كل متصرف، ودعا فيها علماء المسلمين شرقًا وغربًا للاجتماع والتشاور؛ لاستنباط أسرار القرآن قبل أن يتهددهم الخطر.

بالإضافة إلى مقالاته وفتاويه في مجلة (نور الإسلام) وفي غيرها، وقد جمعت هذه المقالات في كتاب: (مقالات وفتاوى الشيخ الدجوي) في مجلدين.

ومن مميزات الشيخ رحمه الله تعالى: أنه كان يأنس إلى البحوث النفسية الحديثة في أوروبا، ويراها خير أداة لكسر شوكة الماديين، وقد اعتمد في كتاباته على ما حققوه منها، وكان لا يخشى في مجاهرته بذلك لومة لائم، ولمَّا أسست مشيخة الأزهر مجلة الأزهر كان الشيخ الدجوي من أول مَنْ وقع عليهم الاختيار ليحرروا مقالاتها، فكتب فيها البحوث الممتعة في الدين والتفسير والحكمة، ولم ينقطع عن الكتاب في أبوابها ببحوثه المانعة، وتحريراته الدقيقة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى.

قال الشيخ محمد زاهد الكوثري:" وكان رحمه الله آية في الذكاء وسرعة الخاطر وجودة البيان، وقوة الذاكرة وسعة العلم، وكان يحضر حلقات درسه في الأزهر الشريف مئات تناهز الألف من العلماء وطلبة العلوم، يصغون إصغاء كليًّا إلى بيانه الساحر، وإلقائه الجذاب، وينهلون من هذا المنهل العذب، وكان هو مفسر الأزهر، ومحدثه، وفيلسوفه، وكاتبه، وخطيبه بحق بين أهل طبقته، وكان موضع ثقة الجماهير من الشعوب الإسلاميَّة في شتى الأقطار؛ اعترافًا منهم بسعة علمه، وعظم إخلاصه، وبالغ ورعه، تتوارد إليه استفتاءات من شتى الأقطار والجهات، وله مؤلفات ممتعة سارت بها الركبان إلى شتى البلدان، ومقالاته النافعة في شتى المواضيع، لم تزل تنشر في الجرائد والمجلات العربيَّة، إلى آخر لحظة من أيام حياته -رحمه الله- ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

ظلَّ الشيخ الدجوي يواصل عطاءه العلمي حتى وافاه أجله في مساء يوم الثلاثاء 4 صفر سنة 1365هـ الموافق 8 يناير سنة 1946م بعزبة النخل (من ضواحي القاهرة)، ودفن في يوم الأربعاء، بعد أن صُلِّي عليه صلاة الجنازة في مسجد الأميرة فريال، وحملت جنازته على الأكتاف في حشدٍ كبير، وجمع غفير إلى مدفنه في مقبرة (عين شمس)، عن عمر يناهز ثماني وسبعين سنة، قضاها في الأعمال الصالحة، ونشر العلوم النافعة، والدعوة إلى الله –تعالى– بالحكمة والموعظة الحسنة، والجهاد في سبيله بقلمه ولسانه، رحمه الله رحمة واسعة، وأنزله منازل الأبرار.

 

الوثائق

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

 

صور

أفلام تسجيلية

أغلفة

الشيخ سليم البشري

الشيخ محمد ابو الفضل الجيزاوي

الشيخ محمد حسنين مخلوف
الشيخ هارون عبدالرازق
الشيخ محمد راشد المالكي
الشيخ محمد الروبي
الشيخ دسوقي العربي
الشيخ احمد نصر العدوي
الشيخ محمد طموم
الشيخ حسونه النواوي
الشيخ بكر عاشور الصدفي
الشيخ محمد بخيت المطيعي
الشيخ محمد شاكر الجرجاوي
الشيخ مصطفي احمد حميدة
الشيخ احمد ادريس
الشيخ محمود رضوان الجزيري
الشيخ محمد احمد الطوخي
الشيخ محمد بخاتي
الشيخ ابراهيم الحديدي
الشيخ محمد راضي البحراوي
الشيخ سليمان العبد
الشيخ محمد الرفاعي المحلاوي
الشيخ محمد ابراهيم الياقاتي
الشيخ محمد النجدي
الشيخ عبدالحميد زايد
الشيخ سعيد بن علي الموجي
الشيخ عبدالمعطي الشرشيمي
الشيخ يونس العطافي
الشيخ محمد قنديل الهلالي
الشيخ احمد البسيوني الحنبلي
الشيخ محمد اسماعيل البرديسي
الشيخ عبدالرحمن قراعة
الشيخ عبدالغني محمود
الشيخ محمد ابراهيم السمالوطي
الشيخ يوسف الدجوي
الشيخ ابراهيم بصيله
الشيخ محمود الاحمدي الظواهري
الشيخ مصطفي الهيياوي

الشيخ يوسف شلبي الشبرابخومي

الشيخ محمد سبيع الذهبي
الشيخ محمود حمودة
الشيخ احمد الدلبشاني
الشيخ محمد مصطفي المراغي
الشيخ حسين والي
الشيخ محمد الحلبي
الشيخ سيد علي المرصفي
الشيخ عبدالرحمن عليش
الشيخ احمد هارون عبدالرازق

الشيخ عبد المجيد سليم

جميع الحقوق محفوظة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف @ 2021