سير أعلام هيئة كبار العلماء القدامى

الشيخ عبد المجيد اللبان

الشيخ عبد الحكم عطا
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ محمد عبد اللطيف الفحَّام
الشيخ محمد مأمون الشناوي
الشيخ إبراهيم حُمروش
الشيخ محمود الديناري
الشيخ محمد عبد الفتاح العناني
الشيخ إبراهيم الجبالي
الشيخ أحمد مكي
الشيخ محمود أبو دقيقة
الشيخ علي محمد المعداوي
الشيخ علي سرور الزنكلوني
الشيخ محروس شرف
الشيخ قنديل قنديل درويش
الشيخ فرغلي سيد الريدي
الشيخ محمد أحمد القطيشي الحنفي
الشيخ علي إدريس
الشيخ محمد محمد هلال الإبياري
الشيخ عبدالرحمن عيد المحلاوي
الشيخ علي محفوظ
الشيخ محمد السيد أبو شوشة
الشيخ عيسى منون
الشيخ يوسف موسى المرصفي
الشيخ محمد أحمد عرفة
الشيخ محمود محمد شلتوت
الشيخ محمد العتريس الحنفي
الشيخ أمين محمد الشيخ
الشيخ محمد الشربيني سليمان
الشيخ أحمد محمد حميدة
الشيخ حسين يوسف البيومي
الشيخ حامد محمد محيسن
الشيخ محمد المرسي غرابة

الشيخ حسنين مخلوف (الابن)

الشيخ عبد الرحمن حسن عبدالمنعم
الشيخ الحسيني أحمد سلطان
العلَّامة الشيخ محمود أحمد الغمراوي
الشيخ عبد العزيز مصطفى محمد المراغي
الشيخ محمد نور الحسن
الشيخ محمد عبد الله دراز
الشيخ محمد الخضر حسين
الشيخ عبد الرحمن تاج
الشيخ محمد عبدالرحمن الطنيخي
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ عفيفي عثمان
الشيخ عبد الله موسى غسان
الشيخ محمد عبد الله يوسف الجهني
الشيخ رزق محمد الزلباني
الشيخ محمد عبد اللطيف السبكي
الشيخ عبد القادر محمد خُليف
الشيخ صالح موسى شرف العدوي
الشيخ محمد علي علي السايس
الشيخ الطيب حسن حسين النجار

الشيخ محمد سبيع الذهبي
(1289- 1361هـ/ 1871- 1942م)
 

 

 هو فضيلة الشيخ العلامة الفقيه محمد بن سبيع بن يحيى الذهبي البسيوني الحنبلي، شيخ السادة الحنابلة بالأزهر الشريف، عضو هيئة كبار العلماء، ومجلس إدارة الأزهر، وعضو مجلس الأزهر الأعلى.

ولد فضيلته في مدينة بسيون بالغربيَّة عام 1289هـ/ 1871م، ونشأ وترعرع بحي الأشراف، وتعلم مبادئ العلوم والحساب في جامع جده سيدي سليمان البسيوني العلواني الإدريسي بمسقط رأسه، وينتهي نسب عائلته إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

وحينما أتمَّ حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة انتقل للقاهرة للمجاورة بالجامع الأزهر الشريف، فانتظم في سلك طلب العلم في رحابه على يد كبار علمائه كالشيخ أحمد البسيوني شيخ الحنابلة بمصر ــ آنذاك ــ والشيخ إسماعيل الحامدي شيخ رواق الصعايدة بالجامع الأزهر وغيرهما، كما عاصر كوكبة من رموز وعلماء عصره كالشيخ جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد رشيد رضا، والشيخ محمد عبده وغيرهم، وظهر نبوغه في تحصيل علوم الفقه والنحو وعلوم اللغة العربيَّة، ولم يزل في تحصيل العلوم بهمة ونشاط حتى حصل على شهادة العالميَّة في 7شعبان 1320هـ/7 نوفمبر1902م.

وتم تعيينه مدرسًا بالمعاهد الدينيَّة الأزهريَّة، كما حصل على بيورلدي عال من الدرجة الثالثة من الأزهر بقرار رقم 952 لسنة 1320هـ/1902م، وكان للشيخ منزلة علمية عالية أقر بها شيوخه وأساتذته ، حتى أنَّه حين تزوج حضر زواجه، وشهد على عقده شيخه وأستاذه العالم العلامة أحمد البسيوني شيخ السادة الحنابلة بالديار المصرية، وكان زواجه من إحدى السيدات التي تنتمي إلى الأشراف رضي الله عنهم .

وقد اشتهر في أوساط علماء الجامع الأزهر بالتواضع وحُسْن الخُلُق والدقة في التحري في أمور الدين، وكان شعاره قول أبي الحسن علي بن أحمد الزيدي: «اجعلوا النوافل كالفرائض، والمعاصي كالكفر، والشهوات كالسم، ومخالطة الناس كالنار، والغذاء كالداء».

وبعد صدور قانون إصلاح الأزهر وتطور نظمه التعليميَّة رقم 10 لسنة 1911م وقع عليه الاختيار للتدريس بالقسم الأوَّلي في الجامع الأزهر في عام 1329هـ/ 1911م، كما اختير في العام نفسه شيخًا لرواق الحنابلة بالجامع الأزهر بعد شيخه الشيخ أحمد البسيوني.

لم يمض أسبوعان على تكريمه بجائزة الأزهر حتى صدرت الإرادة السنية مؤذنة بتعيين الشيخ محمد سبيع الذهبي عضوًا بهيئة كبار العلماء وذلك في 9 من شهر المحرم 1338هـ/ 23 من سبتمبر 1920م، وشمل القرار كلًّا من الشيخ محمود حمودة، والشيخ أحمد الدلبشاني، والإنعام عليهم بكسوة التشريف العلميَّة من الدرجة الأولى.
وفي يوم الإثنين الموافق 13 صفر 1339هــ / الموافق 25 أكتبوبر 1920م انعقدت لجنة هيئة كبار العلماء برئاسة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد أبي الفضل الجيزاوي وقررت توزيع العلوم على حضرات السادة الأعضاء، واسندت تدريس مادة الفقه الحنبلي لفضيلة الشيخ محمد سبيع الذهبي.

ولم يزل الشيخ محمد سُبِيْع الذهبي يتصدَّر للتدريس، واشتهرت حلقاته العلميَّة بازدحام الطلاب والعلماء؛ حتى انعقد له لواء مشيخة السادة الحنابلة بالأزهر الشريف دون منازع، لا سيَّما مع ندرة علماء المذهب الحنبلي في ذلك الوقت، وقد تم تعيينه عضوًا بمجلس الأزهر الأعلى في عام 1349هـ/ 1930م مع صدور قانون الجامعة الأزهريَّة رقم 49 لسنة 1930م لمدة عامين، ثم تجديد تعيينه عام 1351هـ/ 1932م، وقد استمرت عضويته بالمجلس الأزهر الأعلى حتى وفاته.

وللشيخ الذهبي الكثير من المواقف الدينيَّة والوطنيَّة، منها موقفه من كتاب (الإسلام وأصول الحكم) للشيخ علي عبد الرازق عام 1344هـ/ 1925م الذي حوى آراءه حول الشريعة وأحكامها وغزوات النبي ﷺ وعصر الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، وعلاقة الإسلام بنظم الحكم...إلخ، وقد جاءت آراؤه التي دونها في كتابه المذكور مخالفة لثوابت الدين وأحكام شريعته، مما دعا هيئة كبار العلماء إلى عقد جلسة في 22 من المحرم 1344هـ/ 12 أغسطس 1925م تحت رئاسة الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي رئيس الهيئة، وشيخ الجامع الأزهر وحضور أربعة وعشرين عالمًا من أعضاء هيئة كبار العلماء، كان من بينهم الشيخ محمد سبيع الذهبي؛ لمناقشة الشيخ علي عبد الرازق فيما أورده في كتابه والرد عليه، وبعد أن ردت الهيئة على كل ما جاء في الكتاب وبيان عدم صحة ما جاء فيه قررت بالإجماع إخراجه من زمرة العلماء، وتجريده من شهادة العالميَّة، وعدم أهليته لتولي أي وظيفة عامَّة دينيَّة أو غير دينيَّة.

كما شارك الشيخ الذهبي في المؤتمر الإسلامي العام للخلافة بمصر عام 1344هـ/ 1926م، حيث اختير عضوًا استشاريًّا في اللجنة العلميَّة التي ألَّفها المؤتمر الإسلامي والتي انعقدت في الفترة 16 – 18 مايو سنة 1926م لبحث المسائل التي كُلفت اللجنة ببحثها وهي: بيان حقيقة الخلافة وشروط الخليفة في الإسلام، وهل الخلافة واجبة في الإسلام، وبم تنعقد الخلافة، وقد انعقد المؤتمر في محاولة لإحياء الخلافة الإسلاميَّة التي انتهت بسقوط الخليفة عبد المجيد الثاني آخر خليفة عثماني عام 1924م، وقد ضمت اللجنة من المذهب الحنفي كلًّا من: الشيخ عبدالرحمن قراعة، والشيخ أحمد هارون من مصر، والشيخ خليل الخالدي من فلسطين، ومن المذهب الشافعي كلًّا من: الشيخ حسين والي، والشيخ محمد الأحمدي الظواهري من مصر، والشيخ حسن أبو السعود من فلسطين، ومن المذهب المالكي كلًا من: السيد محمد الببلاوي والشيخ عبد العزيز محمود من مصر، والشيخ عبد العزيز الثعالبي افندي من العراق، ومن المذهب الحنبلي فضيلة الشيخ محمد سبيع الذهبي عضوًا حنبليًّا وحيدًا استشاريًّا.

أمَّا عن مشاركاته الوطنية فقد كان أبرزها ما وقع في ثورة 1919م، لا سيَّما من الحادث الذي اهتزت له أركان القاهرة في يوم 11 ديسمبر 1919م، وأثار عاصفة السخط والاستنكار في أنحاء الديار المصريَّة، وهو اقتحام الجنود الإنجليز الجامع الأزهر لمطاردة جماعة من الثوار، وعندئذ احتج علماء الأزهر ومنهم الشيخ الذهبي لدى معتمدي الدول على ذلك، كما حركت هذه الحادثة في نفوسهم الجهر برأيهم في الموقف السياسي عامَّة، فوضعوا بيانًا أعربوا فيه عن أن الحل الوحيد للاضطراب السائد في البلاد هو أن تفي الدولة الإنجليزية بوعودها، وتعترف للبلاد بالاستقلال التام، حيث جاء في البيان: " يرى علماء الأزهر الشريف ورجال مجلسه الأعلى الموقعون على هذا أن الطريقة الوحيدة لتوطيد السلام وللتوفيق بين الطرفين ولصون المصالح المتبادلة، هي أن تفي الدولة الإنجليزية بوعودها وتعترف بالاستقلال التام لهذا البلد... هذه هي الأمانة التي وضعها الله في أعناقنا قد أديناها قيامًا بالواجب على خُدَّام الدين، ونشهد الله على ذلك وهو خير الشاهدين".

وما لبث الشيخ أن ذاع صيته كأحد كبار علماء الحنابلة بالديار المصريَّة، وأصبح محطَّ أنظار العديد من الرَّحَّالة من طلاب العلم، فكان ممن شَدُّوا إليه الرحال لأخذ العلم عنه فقيه الحجاز الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع (ت1385هـ)، الذي قرأ عليه كتاب (الروض المربع شرح زاد المستقنع)، كما قرأ عليه – أيضًا- بعضًا من (شرح دليل الطالب)، و القاضي الإماراتي الشيخ محمد بن سعيد غباشي، وقد أجازه الشيخ الذهبي في شهر شعبان 1348هـ/1930م.

أمَّا عن مؤلفاته العلمية فمن أشهرها: (الأقوال المرضيَّة لنيل المطالب الأخرويَّة في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل)، الذي فرغ من كتابته عام 1338هـ/ 1920م - كما دوَّن على غلاف المخطوط، وتم عرضه على لجنة فحص الكتب بالجامع الأزهر، فأشادت به وأثنت عليه وقررت في جلستها التي عقدت في 25 ذي الحجة 1338هـ الموافق 9 سبتمبر 1920م أنَّه كتاب نافع في بابه لتقريره في الدراسة بالجامع الأزهر والمعاهد الدينيَّة، ومستحق لجائزة الأزهر المنصوص عليها في المادة 125 من القانون رقم 10 لسنة 1911م، كما نُسب إليه كتاب (حسن الصنيع في البيان والبديع)، وهو على هامش كتاب ( أنوار الربيع في الصرف والنحو والمعاني والبديع) للشيخ محمود الدقهلي المنزلي المصري (ت: 1311هـ)، وكذلك كتابه (الفقه على المذاهب الأربعة)، الذي أعدته لجنة من علماء الأزهر الشريف، تمثل المذاهب الفقهيَّة الأربعة المعتمدة، وكانت اللجنة مكونة من الشيخ محمد سبيع الذهبي، والشيخ أبو طالب حسنين من علماء الحنابلة، والشيخ محمد السمالوطي، والشيخ محمد عبدالفتاح العناني، من علماء المالكيَّة، والشيخ عبدالرحمن الجزيري، والشيخ محمود الببلاوي من علماء الحنفيَّة، والشيخ محمد الباهي من علماء الشافعيَّة، وصدرت الطبعة الأولى لذلك الكتاب سنة1347هـ/ 1928م مصدرة بمقدمة كتبها الشيخ عبد الوهاب خلاف -رحمه الله- ثم طبع الكتاب طبعة ثانية في عام 1349هـ/ 1930م مصدرة بتقديم للشيخ عبد الرحمن حسن مدير قسم المساجد بوزارة الأوقاف في ذلك الوقت، ذكر فيها أن بعض العلماء أبدوا ملاحظات على بعض ما تضمنه الكتاب، ولهذا ألفت لجنة لدراسة تلك الملاحظات وتنقيح الكتاب قبل طبعه، وكانت تلك اللجنة مكونة من الشيخ محمد سبيع الذهبي من علماء الحنابلة، والشيخ عبد الجليل عيسى من علماء المالكيَّة، والشيخ عبد الرحمن الجزيري من علماء الحنفيَّة، والشيخ محمد الباهي والشيخ محمد إبراهيم شوري من علماء الشافعيَّة.

واشترك الشيخ سبيع في تأليف رسالة في (الحج والعمرة على المذاهب الأربعة)، التي وضعت كطلب من مشيخة الأزهر لفائدة الحجاج والمعتمرين، وكتبت بواسطة لجنة من حضرات أصحاب الفضيلة العلماء: الشيخ محمد سبيع الذهبي (رئيس اللجنة)، والشيخ محمود أبو دقيقة الحنفي، والشيخ حسين البيومي الحنفي، والشيخ عيسى منون الشافعي، والشيخ أبو طالب حسنين الحنبلي، والشيخ محمد عبد الفتاح العناني المالكي.

ظلَّ الشيخ الذهبي يواصل عطاءه حتى توفي في ذي الحجة 1361هـ/ ديسمبر 1942م، ودفن في بلدته (بسيون) بمدفنه الخاص، والجدير بالذكر أن مشيخة مذهب الحنابلة قد ظلت شاغرة منذ وفاته لعدم وجود من يشغلها حتى عُيِّن الشيخ محمد عبداللطيف موسى السبكي شيخًا للمذهب الحنبلي في صفر 1372هـ/ أكتوبر 1952م، حيث كان العذر في استمرار مذهب الحنابلة غير ممثل طوال تلك الفترة التي تجاوزت عشر سنوات هو عدم وجود عالم من علمائه بين جماعة كبار العلماءرحمه الله رحمة واسعة، وأنزله منازل الأبرار.

 

الوثائق

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

 

صور

أفلام تسجيلية

أغلفة

الشيخ سليم البشري

الشيخ محمد ابو الفضل الجيزاوي

الشيخ محمد حسنين مخلوف
الشيخ هارون عبدالرازق
الشيخ محمد راشد المالكي
الشيخ محمد الروبي
الشيخ دسوقي العربي
الشيخ احمد نصر العدوي
الشيخ محمد طموم
الشيخ حسونه النواوي
الشيخ بكر عاشور الصدفي
الشيخ محمد بخيت المطيعي
الشيخ محمد شاكر الجرجاوي
الشيخ مصطفي احمد حميدة
الشيخ احمد ادريس
الشيخ محمود رضوان الجزيري
الشيخ محمد احمد الطوخي
الشيخ محمد بخاتي
الشيخ ابراهيم الحديدي
الشيخ محمد راضي البحراوي
الشيخ سليمان العبد
الشيخ محمد الرفاعي المحلاوي
الشيخ محمد ابراهيم الياقاتي
الشيخ محمد النجدي
الشيخ عبدالحميد زايد
الشيخ سعيد بن علي الموجي
الشيخ عبدالمعطي الشرشيمي
الشيخ يونس العطافي
الشيخ محمد قنديل الهلالي
الشيخ احمد البسيوني الحنبلي
الشيخ محمد اسماعيل البرديسي
الشيخ عبدالرحمن قراعة
الشيخ عبدالغني محمود
الشيخ محمد ابراهيم السمالوطي
الشيخ يوسف الدجوي
الشيخ ابراهيم بصيله
الشيخ محمود الاحمدي الظواهري
الشيخ مصطفي الهيياوي

الشيخ يوسف شلبي الشبرابخومي

الشيخ محمد سبيع الذهبي
الشيخ محمود حمودة
الشيخ احمد الدلبشاني
الشيخ محمد مصطفي المراغي
الشيخ حسين والي
الشيخ محمد الحلبي
الشيخ سيد علي المرصفي
الشيخ عبدالرحمن عليش
الشيخ احمد هارون عبدالرازق

الشيخ عبد المجيد سليم

جميع الحقوق محفوظة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف @ 2021