سير أعلام هيئة كبار العلماء القدامى

الشيخ عبد المجيد اللبان

الشيخ عبد الحكم عطا
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ محمد عبد اللطيف الفحَّام
الشيخ محمد مأمون الشناوي
الشيخ إبراهيم حُمروش
الشيخ محمود الديناري
الشيخ محمد عبد الفتاح العناني
الشيخ إبراهيم الجبالي
الشيخ أحمد مكي
الشيخ محمود أبو دقيقة
الشيخ علي محمد المعداوي
الشيخ علي سرور الزنكلوني
الشيخ محروس شرف
الشيخ قنديل قنديل درويش
الشيخ فرغلي سيد الريدي
الشيخ محمد أحمد القطيشي الحنفي
الشيخ علي إدريس
الشيخ محمد محمد هلال الإبياري
الشيخ عبدالرحمن عيد المحلاوي
الشيخ علي محفوظ
الشيخ محمد السيد أبو شوشة
الشيخ عيسى منون
الشيخ يوسف موسى المرصفي
الشيخ محمد أحمد عرفة
الشيخ محمود محمد شلتوت
الشيخ محمد العتريس الحنفي
الشيخ أمين محمد الشيخ
الشيخ محمد الشربيني سليمان
الشيخ أحمد محمد حميدة
الشيخ حسين يوسف البيومي
الشيخ حامد محمد محيسن
الشيخ محمد المرسي غرابة

الشيخ حسنين مخلوف (الابن)

الشيخ عبد الرحمن حسن عبدالمنعم
الشيخ الحسيني أحمد سلطان
العلَّامة الشيخ محمود أحمد الغمراوي
الشيخ عبد العزيز مصطفى محمد المراغي
الشيخ محمد نور الحسن
الشيخ محمد عبد الله دراز
الشيخ محمد الخضر حسين
الشيخ عبد الرحمن تاج
الشيخ محمد عبدالرحمن الطنيخي
الشيخ محمد الشافعي الظواهري
الشيخ عفيفي عثمان
الشيخ عبد الله موسى غسان
الشيخ محمد عبد الله يوسف الجهني
الشيخ رزق محمد الزلباني
الشيخ محمد عبد اللطيف السبكي
الشيخ عبد القادر محمد خُليف
الشيخ صالح موسى شرف العدوي
الشيخ محمد علي علي السايس
الشيخ الطيب حسن حسين النجار

الشيخ سيد علي المرصفي
(1274- 1349هـ/ 1858- 1931م)
 

 

هو فضيلة العالم اللُّغوي الأديب الشيخ سيد بن علي المرصفي، شيخ أدباء عصره، ورائد النهضة الأدبيَّة الحديثة في الثلث الأول من القرن العشرين، ورائد إدخال الدراسات الأدبيَّة في التعليم الأزهري، ولد في1274هـ الموافق 1858م بقرية (المرصفا) (محافظة القليوبية)، وهي قرية معروفة بكثرة العلماء والأدباء والوجهاء، وإليها ينسب عدد من النبهاء منهم: الشيخ حسين المرصفي صاحب (الوسيلة الأدبيَّة)، والشيخ يوسف المرصفي وكان عضوًا أيضًا في هيئة كبار العلماء وهو عالم أصولي فقيه، والأستاذ محمد حسن نائل المرصفي الأديب المعروف، وهذه البيئة العلميَّة لها تأثير على الناشئة حيث تشحذ الهمم، وتقوي العزائم نحو النبوغ، لما يرونه من تفوق الأقران، ومنافسة الخلان.

حفظ القرآن الكريم في كُتَّاب والده وتعلم القراءة والكتابة، ثم انتقل للالتحاق بالدراسة بالجامع الأزهر في عام (1295هـ/ 1878م)، وسجل اسمه في أحد أروقته بعد امتحان اجتازه بنجاح في القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وانطلق الشيخ سيد المرصفي في تلقي دروس العلم بهمة عالية، فجلس إلى أحد أعمدة الجامع الأزهر يتلقى دروس العلم المختلفة على كبار علماء عصره، فكان يتلقى درس التفسير والحديث قبل شروق الشمس، ودرس الفقه بعد الشروق، ودرس النحو والصرف بعد صلاة الظهر؛ ومارس عادات الطلبة وتقاليد المجاورين، فكان يقرأ الدرس مع أقرانه، قبل حضوره درس الشيخ، وأخذ يُطالع لإخوانه، وهم ينصتون لقراءته، أو يكون مع المنصتين لقراءة بعض زملائه، وأخذ نفسه بالجد والتحصيل والمثابرة يتنقل بين حلقات الدروس، ويقرأ ما توفر له من كتب الأزهر التي كانت تدرس آنذاك.

وفي تحصيله للعلوم ظهرت ميوله إلى مطالعة كتب الأدب العربي فأخذ يقلب فيها نظره ويمتع بروائعها نفسه، وحفظ كثيرًا من شعر العرب وتزود من أدبهم القديم الرصين، كما أكبَّ على دراسة الكتب اللغويَّة فدرسها دراسة دقيقة، ووقف على أسرارها ودقائقها من أمثال كتاب (الكامل للمبرد)، و(الأمالي لأبي علي القالي)، و(الحماسة لأبي تمام)، وغيرها.

وقد أخذ الشيخ سيد المرصفي العلم على يد كوكبة من كبار علماء الجامع الأزهر الشريف، منهم: الشيخ عبد الرحمن الشربيني، والشيخ شمس الدين الأنبابي، وهما من شيوخ الأزهر، والشيخ مصطفى المبلط، والشيخ الإمام محمد عبده، والشيخ عبد الهادي الإبياري الذي قال عنه الشيخ المرصفي: "لقد أخذت علم اللغة عنه"، كما كتب الشيخ المرصفي بخط يده كثيرًا من كتب الشيخ الشربيني، منها شرح للبخاري، وتقرير له على الأطول في البلاغة، وتدرج بين حلقات الدروس وانتفع بكتب الأزهر، وأخذ ينقب فيها، وأخذ نفسه بالجد والتحصيل والمثابرة فقرأ الكثير من كتب الأزهر التي كانت تدرَّس في ذلك الوقت.

وكان الشيخ سيد المرصفي شديد التأثر والتعلق بشيخه الشيخ عبد الرحمن الشربيني، فأخذ عنه العلوم الشرعيَّة لا سيَّما علوم الحديث والفقه وأصوله، حتى أجازه الشيخُ الشربيني بتلقي وتدريس تلك العلوم، فجاء في تلك الإجازة: "طلب مني الإمام الكامل، والهمام الفاضل، اللوذعي الأريب، والألمعي الأديب، ولدنا الشيخ سيد بن علي المرصفي إجازة ليتصل بسند سادتي سنده، ولا ينفصل عن مددهم مدده، فأجبته – وإن لم أكن لذلك أهلًا- رجاء أن ينشر العلم، وأنال من الله فضلًا، وأنجو في القيامة، مما للكاتمين من الضرر، فقلت: أجزته بما تجوز لي روايته، أو تصح عني درايته... من كل حديث وأثر، ومن فروع وأصول، ومنقول ومعقول، وفنون اللطائف والعبر... كما أخذته عن الأئمة السادة الأكابر، القادة مسددي العزائم في استخراج الدرر...".

وفي شعبان1310هـ/ مارس 1893م تقدم لامتحان شهادة الإذن بالتدريس فنالها من الدرجة الأولى، وحينما تولى شيخه الشيخ الشربيني مشيخة الجامع الأزهر عام 1323هـ/ 1905م وجاء الأدباء والعلماء يهنئونه، وأخذ يقول كلٌّ كلمته، إلى أن جاء دور الشيخ سيد المرصفي فقال قصيدته التي عارض فيها معلقة طرفة بن العبد، فلما انتهى من قصيدته قال الشيخ الشربيني: "علِّقوها فوق رأسي"، فسميت ثامنة المعلقات.

وكان أول عمل تولاه هو تدريسه اللغة العربيَّة بمدرستي عباس باشا والسلحدار الابتدائيتين، وكان شيخ الأزهر محمد الأنبابي قد عتب عليه أن يحرم الأزهر فضله وعلمه، ومنحه مرتب التدريس بالجامع الأزهر على أن يلقي درسًا في جامع (الزاهد) بجهة (باب البحر) بين المغرب والعشاء، فكان يؤم درسه الأدباء والفضلاء، وحين كان مدرسًا بهذه المدرسة تأخر قليلًا عن الموعد المقرر، فاستدعاه الناظر، فكان جوابه تقديم الاستقالة، ومما يؤثر عنه أنَّه قال: "ذهبنا إلى المدارس فوجدناها نظامًا بلا علم، وجئنا إلى الأزهر فوجدناه علمًا بلا نظام"؛ فآثر العلم على النظام وتولى المرصفي التدريس بالأزهر.

وكان الداعون إلى إصلاح الأزهر، الراغبون في ترويج الآداب العربيَّة به قد اتجهت عزائمهم إلى التوفر على دراسة الأدب العربي في الأزهر، وبذل عناية خاصَّة به بعد أن كان نافلة ينساق الحديث إليه استطرادًا، فلما نهض الشيخ محمد عبده بإصلاح الأزهر، ومُكِّن من تنفيذ خطط الإصلاح فيه، كان من أجَلّ ما عني به توسيع آفاق الأدب العربي في الأزهر، فاقترح أن يطلب من ديوان الأوقاف مبلغًا من المال لترقية التعليم في علوم اللغة العربيَّة، فأجيب إلى طلبه، كما التمس الشيخ محمد عبده نبهاء الأزهر ليعهد بتدريس "الكامل" للمبرد إلى أحدهم، وكان الشيخ المرصفي قد اشتهر بسعة الاطلاع في علوم اللغة العربيَّة، فعهد إليه بتدريس ذلك الكتاب، مع ذخيرة من التراث العربي، وكانت حلقة درس الأدب للمرصفي في الرواق العباسي بالجامع الأزهر ميدانًا يضم الأدباء والشعراء، على اختلاف بيئاتهم وألوانهم، فلم تكن مقصورة على الأزهريين وحدهم بل كانت ندوة يؤمها عشاق الأدب جميعًا.

وفي عام 1331هـ/ 1913م عُيِّن الشيخ المرصفي مصححًا بدار الكتب المصريَّة، فصحح كتاب (أساس البلاغة للزمخشري)، و(كتاب الطراز في البلاغة)، ونسخ بخطه الجميل بعض الكتب والمخطوطات حين أراد اقتناءها لنفسه.

ظلَّ الشيخ سيد المرصفي يلقي حلقاته العلميَّة اللغويَّة والأدبيَّة في رحاب الجامع الأزهر حتى اتسعت شهرته وذاع صيته وتبوأ مكانة عليا بين كبار علماء الجامع الأزهر، وقرر مجلس الأزهر الأعلى في جلسته التي عقدت في 30 صفر 1343هـ/ 29 سبتمبر 1924م انتخابه عضوًا بهيئة كبار العلماء، ومخاطبة الديوان الملكي لإصدار الأمر بذلك، فصدر الأمر الملكي رقم (62 لسنة 1924م) في 7 ربيع الأول 1343هـ/ 6 أكتوبر 1924م بتعيين أربعة من علماء الجامع الأزهر أعضاء بهيئة كبار العلماء منهم فضيلة الشيخ سيد بن علي المرصفي، وكان فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة المدير العام للأزهر والمعاهد الدينيَّة في مقدمة من رشحوا الشيخ المرصفي لعضويَّة الهيئة.

كان الشيخ سيد المرصفي صاحب الفضل في لفت الأنظار إلى الأدب العربي القديم واستخراج كنوزه والاقتباس من روائعه، حيث قضى حياته في التنقيب عن أمهات كتب التراث، باحثًا وناقدًا ومُمحصًا، وأشعل في نفوس تلاميذه حمية الاطلاع، وحسن الاستعداد، بما أفاض عليهم وقدم لهم من دراسات وبحوث، ولم يحرم تلاميذه من علم النحو فاختار المفصل للزمخشري؛ ولأن إخلاصه للعلم جعله لا يقصر درسه على أوقاته الرسميَّة، فقد أفسح لطلبته في النفع به فوق هذه الأوقات فدرجوا إلى بيته المتواضع حيث ينساب بينهم حديثه العذب الصادر عن نفس راضية مطمئنة لم ينزل بها الفقر دون الكرامة، وإذا تناول الشعر تناوله بنقد نزيه للشاعر ثم ما تناوله البيت أو الأبيات من شروح، وبعد ذلك يستطرد إلى اللغة، ويستمر في عرضه حتى يوقف طلبته على معالم الجمال في النص جملة وتفصيلًا ووزنًا وقافية، فَيُعَدُّ بحق من الرواد الأوائل، الذين أدخلوا فقه اللغة ودراسة الأدب إلى الدراسات الأزهريَّة في الوقت الذي كانت فيه كتب الأدب مهملة، وكان أكثرها مخطوطًا منسيًّا، فعمد المرصفي إلى أكثرها صعوبة، فأخذ نفسه بدراستها دراسة نافذة فاحصة حتى جعل للأدب في الأزهر ركنًا متين الدعائم.

وقد حاكى الشيخ سيد المرصفي اللغويين والأدباء والشعراء القدامى في تدريسه أمثال أبي العباس المبرد، وأبي عمرو بن العلاء، وأبي تمام، وغيرهم من أعلام اللغويين ورواة الشعر، فيحدثنا أحد تلاميذه وهو العالم اللُّغوي الأديب محمد محيي الدين عبد الحميد – كما ورد في كتاب (الأزهر وأثره في النهضة الأدبيَّة) للدكتور محمد الفقي- بأنَّ الشيخ سيد المرصفي كان يعقد حلقاته العلميَّة في الرواق العباسي بالجامع الأزهر، فكانت حلقة درسه أشبه بما يمكن أن نطلق عليه (صالون ثقافي) بالمعنى المعاصر، فتجدها غاصَّة بالأدباء والشعراء على اختلاف بيئاتهم وألوانهم، فلم تكن مقصورة على الأزهريين فحسب، بل كانت ندوة يؤمها عُشَّاق الأدب جميعًا، وكان يقيم بجهة باب الفتوح بالقرب من الجامع الأزهر، وبلغت الصلة بينه وبين تلاميذه وعشاقه حدًّا عجيبًا؛ فكانوا لا يكتفون بما انتفعوا به في درسه بل كانوا يصحبونه إلى منزله، فلا يزالون في حديث أدبي موصول ودراسة طريقته الممتعة التي ينفرد أستاذهم بها، وكان خفيف الروح يميل إلى الدعابة والمفاكهة، متبسطًا مع تلاميذه يزيل ما بينه وبينهم من الفوارق، فكانوا يشعرون معه بجو روحي تمتزج فيه مشاعرهم بمشاعره وخواطرهم بخواطره.

وقد تتلمذ على يدي الشيخ المرصفي فحول الأدباء والشعراء في مصر ممن أسهموا بباع كبير في إثراء الحياة الأدبيَّة في مصر والوطن العربي، حتى ليجزم بعض تلاميذه بأنَّه رأى جميع الأدباء والشعراء في درس المرصفي ينتفعون بأدبه وتوجيهه، ومن هؤلاء الذين أخذوا عنه أدبه وعلمه، وبصَّرهم بمواقع الأدب ومواطن الجمال فيه، وعلَّمهم النقد الأدبي الصحيح، مصطفى لطفي المنفلوطي، وأحمد حسن الزيات، ومحمد مصطفى الههياوي، والأستاذ محمد حسن نائل المرصفي الذي أخرج مجلة (الجديد) و(شهر زاد) وصحح كتاب (كليلة ودمنة) مع تفسير وضبط ما جاء فيه، والأديب الصحفي الأستاذ حسن السندوبي، والشيخ حسن القاياتي، والشيخ محمود الزناتي، وعلي عبد الرازق، وعبد العزيز البشري، ومحمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، ومحمد محيي الدين عبد الحميد، وعلي الجارم، وطه حسين، وزكي مبارك، غيرهم.

ومما قاله عنه بعض تلاميذه ما ذكره زكي مبارك بقوله:"عرفت بفضله أسرار اللغة العربيَّة، واستطعت بفضله أن أرفع رأسي بين أساتذة الأدب، وحملة الأقلام"، وفي موضع آخر يقول:" عاش وحيد زمانه في مصر والشرق نحو ثلاثين عامًا، وكان هو الحجة البالغة في فهم اللغة والأدب والقرآن الكريم"، ومما قاله عنه تلميذه طه حسين: "أستاذنا الجليل سيد بن علي المرصفي أصح من عرفتُ بمصر فقهًا في اللغة، وأسلمهم ذوقًا في النقد، وأصدقهم رأيًا في الأدب، وأكثرهم رواية للشعر، ولاسيما شعر الجاهليَّة وصدر الإسلام...".

أمَّا عن مؤلفاته فقد ترك لنا مجموعة مهمة من المؤلفات العلميَّة واللغويَّة والأدبيَّة والشرعيَّة التي أثرت المكتبة الأدبيَّة واللغويَّة، منها:(القصيدة المرصفيَّة) في مدح أحمد عرابي، و(تحفة العهد الجديد في الفقه والتوحيد)، (رغبة الآمل من كتاب الكامل) (ثمانية أجزاء) في شرح الكامل للمبرد، و(أسرار الحماسة) طبع الجزء الأول منه في شرح ديوان الحماسة لأبي تمام، بالإضافة إلى مجموعة أشعاره التي قالها في عدة مناسبات مختلفة، منها قصيدته في مدح الخديو عباس حلمي الثاني، وقصيدته التي أُطلق عليها (ثامنة المعلقات) في شيخه الشيخ الشربيني وغيرها.

وللشيخ سيد المرصفي مواقف وطنية أبرزها موقفه في الثورة العرابيَّة أواخر القرن التاسع عشر، حيث انتظم في صفوف المجاهدين والثائرين من شباب الأزهر في الثلاثينيَّات من عمره، مؤيدًا لأحمد عرابي، ومدافعًا عن مصلحة البلاد واستقلالها ضد التدخل الأجنبي في شؤون البلاد وأعمال السخرة وفرض الضرائب الباهظة..إلخ، فكان الشيخ المرصفي في مقدمة صفوف شباب الأزهر وعلمائه ينشد في الجماهير ويتقدم الصفوف منبهًا على الخطر الذي أحدق بمصر وما يتوجب على المصريين إزاءه، بضرورة التكاتف في الدفاع عن البلاد، وحقوق المصريين، ومنع التدخل الأجنبي، وأنشأ قصيدته المرصفية في في هذا الشأن، فكان مما جاء فيها قوله:

يَا آلَ مِصْـَر عَلِمْتُمُو مَا حَلَّ فِي يَا آلَ مِصْـَر تَنَبَّـهُوا فَمَنِ الَّذِي
هِنْدٍ وتُونَسَ مِن بَلاءٍ سَرمَدِ يَرْضَى بِذُلٍّ فِي الخَليقَةِ أَنْكَدِ

وقد انتهت الثورة العرابية بفشلها، واعتقال القائمين عليها والمشتركين فيها، فتم اعتقال الشيخ سيد المرصفي ضمن من تم اعتقالهم، وحينما تم الإفراج عنه آثر العزلة والتفرغ للقراءة والمطالعة.
 

ظلَّ الشيخ سيد المرصفي يواصل عطاءه العلمي في اللغة والأدب بالجامع الأزهر وخارجه حتى نالت منه الشيخوخة وكُسِرت ساقه، فاعتكف في منزله بالقاهرة، وأقبل عليه طلاب العلم فكان يعقد لهم حلقات الدرس في منزله إلى أن توفي -رحمه الله- وكانت وفاته في يوم الثلاثاء 22 من شهر رمضان 1349هـ الموافق 10 من شهر فبراير 1931م، عن عمر بلغ خمسة وسبعين عامًا، ودفن بقرافة المجاورين بالقرب من مدفن الخديو توفيق، وآلت مكتبته إلى جامعة الإسكندريَّة، رحمه الله رحمة واسعة، وأنزله منازل الأبرار.

 

الوثائق

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء هيئة كبار العلماء

 

صور

أفلام تسجيلية

أغلفة

الشيخ سليم البشري

الشيخ محمد ابو الفضل الجيزاوي

الشيخ محمد حسنين مخلوف
الشيخ هارون عبدالرازق
الشيخ محمد راشد المالكي
الشيخ محمد الروبي
الشيخ دسوقي العربي
الشيخ احمد نصر العدوي
الشيخ محمد طموم
الشيخ حسونه النواوي
الشيخ بكر عاشور الصدفي
الشيخ محمد بخيت المطيعي
الشيخ محمد شاكر الجرجاوي
الشيخ مصطفي احمد حميدة
الشيخ احمد ادريس
الشيخ محمود رضوان الجزيري
الشيخ محمد احمد الطوخي
الشيخ محمد بخاتي
الشيخ ابراهيم الحديدي
الشيخ محمد راضي البحراوي
الشيخ سليمان العبد
الشيخ محمد الرفاعي المحلاوي
الشيخ محمد ابراهيم الياقاتي
الشيخ محمد النجدي
الشيخ عبدالحميد زايد
الشيخ سعيد بن علي الموجي
الشيخ عبدالمعطي الشرشيمي
الشيخ يونس العطافي
الشيخ محمد قنديل الهلالي
الشيخ احمد البسيوني الحنبلي
الشيخ محمد اسماعيل البرديسي
الشيخ عبدالرحمن قراعة
الشيخ عبدالغني محمود
الشيخ محمد ابراهيم السمالوطي
الشيخ يوسف الدجوي
الشيخ ابراهيم بصيله
الشيخ محمود الاحمدي الظواهري
الشيخ مصطفي الهيياوي

الشيخ يوسف شلبي الشبرابخومي

الشيخ محمد سبيع الذهبي
الشيخ محمود حمودة
الشيخ احمد الدلبشاني
الشيخ محمد مصطفي المراغي
الشيخ حسين والي
الشيخ محمد الحلبي
الشيخ سيد علي المرصفي
الشيخ عبدالرحمن عليش
الشيخ احمد هارون عبدالرازق

الشيخ عبد المجيد سليم

جميع الحقوق محفوظة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف @ 2021